من الخيمة خرج مايل.. غليان بشركة تدبير الماء والكهرباء بجهة الشمال
كشفت مصادر مطلعة أن الشركة الجهوية متعددة الخدمات، لتدبير الماء والكهرباء بجهة طنجة، باتت تعيش على وقع غليان، خاصة بمدينتي القصر الكبير والعرائش، حيث سجل تنظيم عدد من الموظفين لوقفة احتجاجية، بداية الأسبوع الجاري ،أمام مقر الوكالة المحلية بالعرائش، للتعبير عن رفضهم لما اعتبروه تهميشا للخبرات المحلية وارتباكا في تنزيل الهيكلة الإدارية الجديدة.
وقالت المصادر إن الوكالة تعيش فراغا في القيادة، بسبب عدم تعيين المسؤولين ورؤساء المصالح، وفق التنظيم الإداري المطلوب، مما أدى إلى اضطراب في توزيع المهام وتعطيل سير العمل الطبيعي.
وأوردت جريدة “الأخبار” أن التجربة المهنية للموارد البشرية القائمة لم تُحترم بالشكل الكافي، خلال التعيينات الأخيرة، وسط مطالب بضمانات فعلية تحمي حقوق المستخدمين واستقرارهم المهني، وربط المسؤولية بالكفاءة والخبرة بدلًا من التعيينات غير المبرّرة، على حد وصف المحتجين.
ودعا المحتجون إلى ضرورة فتح حوار جدي، بين الإدارة وممثلي العمال، لإصلاح الاختلالات المرتبطة بالهيكلة، واعتماد تنظيم واضح يضمن توزيعا شفافا ومنطقيا للمسؤوليات، حفاظاً على جودة الخدمات الحيوية المقدمة للمواطنين بالمناطق السالف ذكرها.
وأشارت المصادر إلى أن تنزيل هذا الورش، المرتبط بالشركات الجهوية متعددة الخدمات، بات يعرف ارتباكا واضحا على جميع الأصعدة، مما ينذر بتوسع دائرة الاحتجاجات مستقبلا.
إلى ذلك، فقد سجل مؤخرا أول اصطدام بين مجلس جماعة وإدارة هذه الشركة، حيث قامت جماعة عليين بضواحي طنجة، بمراسلة المديرة العامة للشركة الجهوية متعددة الخدمات لجهة طنجة تطوان الحسيمة، طالبت فيها بإجراء دراسة تقنية عاجلة لتطوير خدمات التطهير السائل بمركز الجماعة، في ظل تزايد المخاطر البيئية والصحية الناتجة عن اعتماد السكان على الصرف الانفرادي والتقليدي. ووصفت المصادر المراسلة بالاحتكاك المبكر بين هذه الجماعة والشركة المعنية، خاصة وأنها حديثة الاعتماد بغرض تدبير القطاع بجهة طنجة.
وقالت مصادر مطلعة إن المراسلة تأتي بعد “تنامي شكايات المواطنين” و”تدهور الوضع البيئي بالمنطقة”، خاصة مع اقتراب موسم الأمطار وارتفاع عدد الزوار خلال فصل الصيف، ما يفاقم الضغط على البنية التحتية المحدودة.
وأكدت المصادر ذاتها أن الجماعة اعتبرت في مراسلتها أن إعداد الدراسة يمثل خطوة أولى نحو تلبية حاجيات السكان، مبرزة أن المشروع من شأنه حماية الفرشة المائية وتعزيز المجهودات الوطنية الرامية إلى الحفاظ على البيئة، وفقاً لمقتضيات “الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة”.