ابتدائية طنجة تُدين أمنيين وجمركياً في ملف “تجاوزات ميناء المدينة”

طنجة – تمودة 24…

أصدرت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بطنجة، مساء أمس الأربعاء، أحكاماً بالحبس النافذ في حق مجموعة من المتهمين، في ملف أثار الكثير من الجدل يتعلق بشبهات “الارتشاء واستغلال النفوذ وإفشاء السر المهني” داخل مرافق ميناء طنجة المدينة.

وقضت هيئة المحكمة بإدانة المتهمين الذين توبع خمسة منهم في حالة اعتقال، حيث تراوحت العقوبات الحبسية بين شهرين و8 أشهر:

8 أشهر حبساً نافذاً في حق المتهم الرئيسي.

6 أشهر حبساً نافذاً لكل واحد من عنصرين آخرين.

3 أشهر حبساً نافذاً في حق عنصرين من المجموعة.

شهرين حبساً نافذاً في حق صاحب شركة متورط في الملف.

وشملت قائمة المدانين عناصر تابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST)، وشرطياً، وجمركياً سابقاً، بالإضافة إلى رجل أعمال.

وتعود تفاصيل القضية إلى أواخر شهر يناير الماضي، حين باشرت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أبحاثها بناءً على معلومات دقيقة وفرتها مصالح “الديستي”. وكشفت التحقيقات عن وجود “اختلالات جسيمة” في مساطر المراقبة المينائية، وتسهيل مرور بضائع وأشخاص بطرق غير قانونية.

ومن أبرز التهم التي واجهها المتابعون، تسهيل هروب مبحوث عنه: تورط بعض العناصر في تمكين شخص أجنبي صادرة في حقه مذكرة بحث من مغادرة التراب الوطني عبر الميناء دون توقيفه. إفشاء السر المهني بتسريب معطيات حساسة مرتبطة بمذكرات بحث وأنظمة معالجة المعطيات. الارتشاء بتلقي مبالغ مالية مقابل تقديم تسهيلات غير قانونية والولوج غير المشروع للأنظمة المعلوماتية.

واعتمدت النيابة العامة في مواجهة المتهمين على تسجيلات هاتفية رصدت مكالمات تتحدث عن مبالغ مالية مقابل “خدمات” داخل الحرم المينائي. وبالرغم من محاولات الدفاع الطعن في قانونية هذه التسجيلات بدعوى غياب إذن قضائي مسبق، وتأكيدهم على أن بعض الوقائع تندرج في سياق “علاقات عادية”، إلا أن المحكمة اعتبرت عناصر الإثبات كافية لتأكيد واقعة التواطؤ والفساد الإداري.

ويأتي هذا الحكم في سياق الجهود الرامية لتخليق المرفق العام، وتشديد الرقابة على النقاط الحدودية الحساسة لضمان سيادة القانون ومنع أي اختراق أمني أو جمركي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.