البعثة الإعلامية المغربية بأمريكا في “شبه مقاطعة” لـ”الأسود” والسبب.. “عقدة الأجنبي” وتهميش الصحافة الوطنية
تمودة 24 | خاص
يعيش الجسم الصحافي المغربي المتواجد بالولايات المتحدة الأمريكية، لتغطية مشاركة المنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم 2026، حالة من الغضب العارم والاستياء الشديد، بسبب ما وصفوه بـ”الحصار الإعلامي” الممنهج وسياسة التهميش التي تطالهم من طرف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم واللجنة التواصلية المرافقة لـ”الأسود”.
وحسب مصادر “تمودة 24″ من عين المكان، فإن الإعلاميين المغاربة يواجهون صعوبات بالغة في الوصول إلى المعلومة واللقاء باللاعبين أو الأطر التقنية، حيث تُغلق الأبواب في وجوههم بـ”آذان صماء”، في وقت تُفتح فيه قنوات التواصل على مصراعيها للصحافة الأجنبية، وخاصة الفرنسية منها، التي باتت تحظى بامتيازات تفضيلية و”سبق” في الحصول على مستجدات النخبة الوطنية كواليسها.
واعتبر الزملاء الصحافيون في تصريحات متفرقة، أن هذه الممارسات تكرس “عقدة الأجنبي” وتقلل من قيمة الرسالة الإعلامية الوطنية. وأكدوا أن حرمان “أولاد البلاد” من المعلومة، بعد أن تكبدوا مشاق السفر ومصاريف باهظة لتغطية هذا الحدث العالمي، يُعد ضربة حقيقية لتكافؤ الفرص، ويهضم حق الجماهير المغربية في متابعة أخبار منتخبها عبر أقلام ومنابر وطنية.
وفي هذا السياق، حملت البعثة الإعلامية المسؤولية الكاملة لجامعة الكرة، معتبرة أن غياب مخاطب رسمي يملك الأجوبة الشافية يزيد من قتامة الوضع ويضعف التنافسية المهنية للإعلام المغربي في محفل دولي من هذا الحجم.
وأمام استمرار هذا التهميش، علم الموقع أن هناك مشاورات مكثفة بين مختلف الزملاء الصحافيين لترتيب خطوات تصعيدية حاسمة. وتتجه الآراء بقوة نحو الإعلان عن مقاطعة شاملة للحصص التدريبية المقبلة للمنتخب الوطني، وكذا الندوات الصحفية، كرسالة احتجاجية شديدة اللهجة للمسؤولين عن الشأن الكروي والتواصلي بالجامعة.