بعد سنتين من الشكايات.. سكان يستحسنون قرار إغلاق قاعة أفراح غير مرخصة بطنجة.
تمودة 24 | طنجة…
استحسن عدد من سكان زنقة إبيريا بمدينة طنجة قرار السلطة المحلية القاضي بالشروع في إغلاق قاعة أفراح غير مرخصة، بعد ما يقارب سنتين من الشكايات والتعرضات التي رفعها السكان بسبب ما وصفوه بالأضرار المتواصلة الناتجة عن الحفلات والسهرات الليلية داخل حي سكني.
وحسب معطيات حصلت عليها الجريدة، فقد قررت السلطة المحلية، أمس الإثنين، منح صاحب القاعة مهلة أخيرة لا تتجاوز أسبوعا واحدا قبل تنفيذ الإغلاق النهائي، وذلك مراعاة لعدد من الأسر التي سبق أن برمجت حفلات زفاف ومناسبات داخل القاعة خلال هذا الأسبوع، تفاديا لوقوع مشاكل أو ارتباك للحجوزات المسبقة.
وأكدت المصادر ذاتها أن القاعة ستكون مطالبة بالتوقف النهائي عن النشاط مباشرة بعد انتهاء المهلة المحددة، ما لم يتمكن صاحبها من تسوية وضعيته القانونية والحصول على التراخيص الضرورية لمزاولة النشاط.
غير أن هذا الاحتمال يبدو مستبعدا، بحسب معطيات الملف، في ظل تعرضات وشكايات تقدم بها عدد من الجيران المقربين لدى الجهات المختصة، رفضا لاستمرار نشاط القاعة داخل منطقة سكنية، بسبب ما يعتبرونه إزعاجا متواصلا وخرقا لشروط الراحة والسكينة.
وكان الملف قد أثار خلال الأيام الماضية جدلا واسعا بمدينة طنجة، بعدما كشفت وثائق ومعطيات أن القاعة ظلت تشتغل رغم صدور قرار إداري بإغلاقها منذ فاتح دجنبر 2025، دون أن يتم تنفيذ القرار إلى غاية الأيام الأخيرة.
كما كشفت الوثائق ذاتها أن لجنة مختلطة سبق أن عاينت العقار المعني، وخلصت إلى أن القاعة، إلى جانب أنشطة أخرى داخله، تشتغل بدون ترخيص وبدون سجل تجاري، ويتعلق الأمر أيضا بحمام عصري وقاعة للحلاقة، وهو ما اعتبره السكان دليلا على حالة “تسيب غير مفهومة” داخل حي سكني.
وتضمنت محاضر معاينة أنجزها مفوض قضائي توثيقا لحفلات صاخبة تستمر إلى ساعات متأخرة من الليل، مع سماع الموسيقى بوضوح من داخل منازل الجيران، إضافة إلى تسجيل “الدقة المراكشية” خارج القاعة وما يرافقها من ضجيج وحركة مستمرة أمام منازل السكان.
كما اشتكى السكان من عرقلة السير والجولان والاكتظاظ والتجمعات الليلية المتكررة، معتبرين أن تحويل عقار داخل حي سكني إلى فضاء لاستقبال أعداد كبيرة من الأشخاص ألحق أضرارا مباشرة براحة الأسر المجاورة.
وفي المقابل، يرى عدد من السكان أن قرار الإغلاق، ولو جاء متأخرا، يشكل خطوة إيجابية نحو إعادة الهدوء إلى المنطقة، ووضع حد لملف عمر طويلا وأثار الكثير من علامات الاستفهام حول أسباب عدم تنفيذ القرار الإداري طوال الأشهر الماضية.
ويترقب سكان الحي خلال الأيام المقبلة ما إذا كانت السلطات ستقوم فعليا بتنفيذ الإغلاق النهائي بعد انتهاء المهلة المحددة، أم أن الملف سيعود من جديد إلى نقطة الصفر.