دراجات “الصّانيا” أشباح مسرعة تهدد أرواح الشباب
لم تعد الدراجات النارية خاصة منها “الصّانيا” مجرد وسيلة للتنقل، بل صارت أشبه برياح عاتية، تحمل معها الموت أينما حلت و ارتحلت و تحصد معها شبابا في مقتبل العمر.
في شوارع مدينة تطوان مؤخرا ترتسم ملامح مأساة شبه يومية، أبطالها دراجات نارية رخيصة الثمن، وشباب مستهتر يقودها بلا وعي ولا قانون، فيما الأرواح تُزهق في كل منعطف، وكأن هذه الدراجات المستوردة من الصين، التي لا يتجاوز ثمنها 13 ألف درهم، تحوّلت إلى خناجر تسير على عجلتين، تغرس أنيابها في طرقات المدينة.
في كل اسبوع، تُسجل تطوان ما بين خمسة إلى عشرة حوادث سببها هذه “الصّانيا”، حوادث تُركت لتروي بدماء ضحاياها حكايات ألم لا تنتهي.
النائبة البرلمانية النزهة أباكريم عن حزب الاتحاد الاشتراكي، لم تلتزم الصمت أمام هذا النزيف المستمر، فوجهت سؤالا كتابيا لوزير النقل واللوجستيك، لتكشف عن حجم الفوضى التي تعتري عالم الدراجات النارية.
أباكريم تحدثت عن التلاعب بالخصائص التقنية لتلك الدراجات، التي باتت تتجاوز سرعتها 180 كيلومترا في الساعة، وعن ضعف تطبيق رخص السياقة للفئات “AM” و”A1″ التي أُقرت في 2016، لتتحول هذه القوانين إلى حبر على ورق، لا أثر لها في الواقع.
إنّ دراجات الموت لم تعد مجرد مركبات عابرة، بل تحوّلت إلى أشباح مسرعة تتربص بالمارة، وحصان جامح يهدد أرواح الشباب في كل زاوية وشارع.
لقد آن الأوان أن يتصدى المسؤولون لهذا الخطر الداهم بحزم وصرامة.. فمن يوقف هذا الطوفان الجارف الذي يحصد الأرواح بلا هوادة؟