زراعة القنب الهندي بالمغرب موضوع يوم دراسي بالكلية المتعددة التخصصات بالعرائش
تمودة 24: أنوار الشرادي
احتضنت الكلية المتعددة التخصصات بمدينة العرائش، يوم الخميس 22 فبراير 2024، يوما دراسيا حول موضوع: “زراعة القنب الهندي بالمغرب: مقاربات متعددة ” .
وقد شكل هذا الحدث العلمي الذي نظمته مؤسسة ذاكرة جبالة بشراكة مع شعبة القانون بالكلية المتعددة التخصصات بالعرائش وماستر شمال المغرب المتوسطي: التاريخ والمجتمع ، بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان ، فرصة مميزة قصد مناقشة المفاهيم القانونية والدستورية المتعلقة بمشروع تقنين القنب الهندي ،ومدى أهمية منهجية تعزيز مجال البحث العلمي ،ناهيك عن تفعيل مضامين العمل بخصوص أبحاث دقيقة حول القنب الهندي ، بما يساهم في تثمين وتعزيز استعمالاتها المشروعة بالمملكة المغربية ، بعيدا عن كل مقاربة سياسوية، ووفق دراسة وأرضية تخص استعمالها في المجال الطبي والعلاجي ، إضافة إلى ناحية المقاربة الأمنية والتاريخية والجوانب القانونية ، والمعطيات السيسيولوجيا وانعكاسات تقنين القنب الهندي على ساكنة المغرب عامة و ساكنة الشمال خاصة ، وأهم الاكراهات التي تحول دون ذلك .
تميز هذا اليوم الدراسي الفكري العلمي بمشاركة ثلة من المسؤولين والأكاديميين والباحثين وخيرة من الدكاترة والأساتذة في المجال التاريخي والقانوني وكذا المتخصصين في المجال الصحي، ناهيك عن حضور مكثف للطلبة وبعض فعاليات المجتمع المدني وهيات جمعوية وحقوقية محلية ورجال الإعلام والصحافة.
ولا مناص من القول أن زراعة القنب الهندي بالمغرب مرت من عدة مراحل، فمنذ ظهورها بالمغرب مطلع القرن 20 كانت هذه الزراعة محل جدل مجتمعي وقانوني وسياسي كبير، ولم تتوقف محاولات الدولة عن محاربتها بالنظر لتداعياتها السلبية على الاقتصاد والمجتمع، حيث اعتمدت المقاربة الزجرية القائمة على سن القوانين المجرمة لهذه الزراعة، بالإضافة إلى مكافحة ترويجها واستهلاكها، ورغم ذلك، فإن المساحات المزروعة لم تكن تتراجع بالوتيرة اللازمة للقضاء على هذه الزراعة.
ومع التطور العلمي والطبي وظهور استعمالات طبية لمستخلصات القنب الهندي انتقلت الدولة في العشرية الأخيرة إلى مقاربة مختلفة، تسعى إلى استثمار القنب الهندي ومستخلصاته في الاستخدامات الطبية، وذلك عبر وضع إطار قانوني لهذه الزراعة والآليات الكفيلة بجعلها تتم تحت إشراف مقاولات متخصصة.
إن التحولات المذكورة التي طالت زراعة القنب الهندي بالمغرب هي التي دفعت مؤسسة ذاكرة جبالة للتفكير في عقد يوم دراسي حول الموضوع، يستهدف مناقشته انطلاقا من المقاربات التالية:
المقاربة التاريخية تهدف إلى رصد التطور التاريخي لزراعة القنب الهندي بالمغرب.
المقاربة القانونية تسعى إلى رصد تطور المنظومة القانونية المرتبطة بالقنب الهندي، سواء تلك التي تجرم الزراعة، أو القوانين المستجدة المرتبطة بتقنينها، التي تنتشر فيها زراعة القنب الهندي.
المقاربة المجتمعية: وذلك من أجل رصد التأثيرات المجتمعية لهذه الزراعة خصوصا في المجالات القروية.
وفي هذا السياق، عرفت أشغال البرنامج العام لليوم الدراسي المفتوح، استقبال المشاركات والمشاركين ابتداء من الساعة التاسعة صباحا، وقد تضمنت الجلسة الافتتاحية كلمات كل من السادة:
السيد عميد الكلية المتعددة التخصصات بالعرائش، الدكتور محسن بناني امشيطة، وبالمناسبة ألقاها نيابة عنه الدكتور هشام الشعيري.
كلمة السيد عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان، الدكتور مصطفى الغاشي.
كلمة السيد رئيس شعبة القانون بالكلية المتعددة التخصصات بالعرائش، الدكتور عبد الواحد الخمال، أستاذ باحث في القانون العام جامعة عبد الملك السعدي.
كلمة رئيس مؤسسة ذاكرة جبالة، الدكتور سعيد الحاجي، أستاذ باحث في التاريخ جامعة عبد الملك السعدي بتطوان.
كلمة رئيس المجلس الجماعي للعرائش، ألقاها نيابة عنه المستشار محمد المتوكي، بينما تعذر حضور محمد السيمو رئيس جماعة القصر الكبير.
وللإشارة كان مسير الجلسة الافتتاحية الدكتور عبد الجبار المراكشي، ومقررها أية الحراق .
أما الجلسة الثانية، كان مسيرها الدكتور عبد الواحد الخمال ومقررها منير الطاهري.
محمد حماني: نائب برلماني عن إقليم العرائش “المسار التشريعي لزراعة القنب الهندي في المغرب” .
عبد اللطيف أضبيب: رئيس تعاونية أضبيب الفلاحية “تجربة تعاونية أضبيب في مجال الاستخدامات المشروعة
للقنب الهندي” .
لدكتور مصطفى زروق رئيس نقابة الصيادلة بطنجة “طفرة الاستخدامات الطبية و الصيدلانية للقنب الهندي في الأمراض المستعصية” .
الجلسة الثالثة مسيرها: الدكتور سعيد الحاجي ومقرر ها عبد الرحيم بنحمو.
الدكتور مصعب التيجاني، أستاذ باحث في القانون العام الكلية المتعددة التخصصات بالعرائش: “تقنين زراعة القنب ” الهندي بين السياسي والاجتماعي
الدكتور عبد الله أبو عوض، أستاذ باحث في القانون العام، كلية العلوم القانونية والاقتصادية، بطنجة: “التمثلات الاجتماعية لزراعة القنب الهندي وآثارها على المجتمع “القروي
الدكتور خليل اللواح، أستاذ باحث في القانون العام الكلية المتعددة التخصصات بالعرائش: “القنب الهندي بالمغرب “سياق التقنين والأفاق التنموية
الجلسة الرابعة، مسيرها: الدكتور مصعب التيجاني ومقررها: عادل الكريني
الدكتور شريف درداك، دكتور في الاقتصاد: “الأثر الاقتصادي “والاجتماعي لزراعة القنب الهندي بالمغرب
الدكتور عبد الواحد الخمال والدكتور الخليل الجعادي، دكتور في القانون العام “المقاربة القانونية الوطنية والدولية في مجال الاستعمالات المشروعة للقنب الهندي ”
عبد الرحمان اعمامو، دكتور في القانون العام “قراءة في القانون 13.21 المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي”.
وقد خلص هذا اليوم الدراسي المفتوح الذي يعد من أهم اللقاءات العلمية والفكرية والاجتماعية والثقافية ، المتميزة و الجريئة ،بمناقشة مستفيضة ومقتضبة حول موضوع تقنين الإجراءات القانونية والدستورية المتعلقة بمشروع القنب الهندي بالمملكة المغربية ،حيث تم جرد أسس خلاصات وتوصيات غير مسبوقة تتعلق بإمكانية تقنين استعمال “نبتة الكيف” أو القنب الهندي طبيا وصناعيا ،بالإضافة إلى ضرورة مراجعة تصنيف مخدر نبتة القنب الهندي والمواد ذات الصلة في إطار الاتفاقية الوحيدة لسنة 1961 حول المخدرات، واتفاقية 1971 حول المواد المنشطة من أجل تخفيض حالة الرقابة المطبقة حالياً حول هذا المخدر مع وجود نظام أكثر عقلانية للمراقبة الدولية على نبتة القنب الهندي والمواد ذات الصلة لمنع الأضرار المترتبة عن استعماله كمخدر، دون عرقلة استعمالاته الطبية المفترضة ، وكذا معرفة كل الجوانب القانونية المرتبطة بانتقال زراعة القنب الهندي من طور التحريم والتجريم إلى مجال المباح والتقنين


