صراع الانتخابات بـ “المضيق” يشتعل.. لزعار يتهم رئيس الجماعة باستغلال النفوذ وشل صلاحياته بعد إعلان ترشحه للبرلمان
المضيق : تمودة 24 …
تلقى الشارع المحلي بمدينة المضيق ببالغ الاهتمام البلاغ الصادر عن النائب الأول لرئيس جماعة المضيق، إدريس لزعازر، والموجه إلى الرأي العام بتاريخ 9 أغسطس 2026، والذي كشف فيه عن تفاصيل الأزمة الحادة التي نشبت بينه وبين رئيس المجلس الجماعي، معتبراً إياها تصفية حسابات سياسية متصلة بسباق الانتخابات التشريعية.

وأوضح لزعار أن الخلافات انفجرت فور إفصاحه عن نية الترشح للاستحقاقات البرلمانية المقررة في 23 سبتمبر 2026 باسم حزب التقدم والاشتراكية، وذلك استجابة لنداءات وتطلعات ساكنة عمالة المضيق-الفنيدق التي تربطه بها روابط ثقة ومسؤولية ممتدة منذ تسعينيات القرن الماضي. وأكد النائب الأول أن رئيس الجماعة حاول بشتى الوسائل، التي تراوحت بين الترغيب والترهيب، ثنيه عن دخول غمار هذا التنافس الانتخابي، نظرا لكون ترشحه يمثل عقبة مباشرة أمام المخططات الممهدة لطريق ابن الرئيس نحو القبة البرلمانية.
ولم تقف تفاصيل البلاغ عند حد الضغوط السياسية، بل امتدت لتشمل قرارات إدارية وصفها لزعار بالانتقامية والمجردة من أي سند موضوعي، وفي مقدمتها قرار سحب التفويضات الصادر بتاريخ 11 يوليو 2026، والذي جاء بعد يومين فقط من حصوله الرسمي على تزكية الترشح، مرفقا بطلب إيداع سيارة الخدمة بمستودع الجماعة. واستنكر النائب الأول الخروقات الشديدة في التسيير، مؤكدا أنه تعرض للتغييب الممنهج عن ممارسة مهامه في قطاعي النظافة والمحجز الجماعي كلما تعلق الأمر بإبرام الصفقات العمومية أو بيع المتلاشيات، فضلاً عن رصد استغلال ممتلكات الجماعة ومواردها البشرية عبر تشغيل عمال عرضيين لفائدة أهداف انتخابية مبكرة تسعى لتسخير إمكانيات المجلس لخدمة المصالح الخاصة للرئيس ومقربيه.
واختتم إدريس لزعار بلاغه بالاحتفاظ بكامل حقه في الطعن القضائي ضد القرارات الصادرة بحقه، داعيا السلطات والجهات المختصة إلى فتح تحقيق عاجل ونزيه للوقوف على مدى احترام مبادئ الشفافية والربط بين المسؤولية والمحاسبة التي ينص عليها الدستور المغربي وتؤكد عليها التوجيهات الملكية السامية.
