فيروس “هانتا” يعود للواجهة.. هل يواجه العالم خطر جائحة جديدة؟

 تمودة 24 …

أثار إعلان منظمة الصحة العالمية الأخير بشأن رصد إصابات بفيروس “هانتا” (Hanta Virus) على متن إحدى السفن السياحية، حالة من الترقب والقلق في الأوساط الصحية والإعلامية، مما أعاد إلى الأذهان سيناريوهات الأوبئة العالمية. فما هي حقيقة الوضع؟ وهل نحن أمام “كوفيد” جديد؟

​بدأت القصة مطلع شهر مايو الجاري، عندما أبلغت السلطات الصحية عن تسجيل 8 حالات مشتبه بها (بينها 3 وفيات) بفيروس “الأنديز” – وهو أحد سلالات فيروس هانتا – على متن السفينة السياحية “Hondius” خلال إبحارها في الأطلسي. المنظمة أكدت أنها تتابع الوضع عن كثب، مع استبعاد تحول الأمر إلى تهديد عالمي شامل في الوقت الراهن.

​رغم خطورة الفيروس من حيث معدل الوفيات، إلا أن الخبراء يجمعون على أن احتمالية تحوله إلى “جائحة” تظل ضئيلة جداً للأسباب التالية :

طريقة الانتقال : ينتقل الفيروس أساساً من القوارض (الفئران) إلى البشر عبر الرذاذ الملوث بفضلاتها. أما الانتقال من إنسان لآخر فهو “نادر جداً” ومحدود بسلالات معينة في ظروف تلامس وثيق للغاية.

تصنيف الخطر : منظمة الصحة العالمية أكدت أن مستوى الخطر على الصحة العامة عالميا لا يزال “منخفضاً”، والوضع الحالي لا يتعدى كونه “تفشيا موضعيا” يتم التعامل معه ببروتوكولات العزل المعروفة.

الانتشار الجغرافي : الفيروس ليس جديدا، وهو محصور تاريخيا في مناطق جغرافية محددة ولا يمتلك القدرة على الانتشار السريع والمتسلسل الذي ميز فيروسات الجهاز التنفسي مثل كورونا.

​تتشابه أعراض الفيروس في بدايته مع الإنفلونزا (حمى، آلام عضلات، صداع)، لكنه قد يتطور إلى متلازمة رئوية حادة. وتتمثل سبل الوقاية الأساسية في تجنب أماكن انتشار القوارض في المناطق الريفية أو المخازن المغلقة، ​الحرص على نظافة الأسطح واستخدام المعقمات في المناطق المشتبه بوجود قوارض بها ، ​التهوية الجيدة للأماكن المغلقة التي قد تكون مأوى لهذه الكائنات.

​ان الوضع الحالي لا يستدعي الذعر، فالعالم اليوم أصبح أكثر استعدادا لرصد هذه البؤر والسيطرة عليها مبكرا. ويبقى الرهان على “الوعي الصحي” وتجنب الانسياق وراء العناوين التي تضخم الوقائع دون استناد إلى تقارير طبية رصينة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.