مجلس الحسابات يدعو لتوحيد المساطر بمراكز الاستثمار ومركز طنجة تحت المجهر

الرباط – تمودة 24

سلط التقرير السنوي الأخير للمجلس الأعلى للحسابات الضوء على أداء المراكز الجهوية للاستثمار في ظل الإصلاحات التشريعية الأخيرة، مؤكداً على وجود مكاسب ملموسة في تبسيط الإجراءات، مقابل تحديات تستوجب المعالجة لضمان نجاعة أكبر في مواكبة المشاريع الاستثمارية.

صلاحيات واسعة وحكامة جديدة

وأبرز التقرير أن التعديلات القانونية الجديدة (القانون رقم 22.24) منحت نفساً قوياً للمراكز الجهوية، حيث باتت تمتلك صلاحية المصادقة على اتفاقيات الاستثمار للمشاريع التي لا تتجاوز قيمتها 250 مليون درهم. كما سجل التقرير تحولاً في هيكلة الحكامة، بوضع هذه المراكز تحت وصاية رئاسة الحكومة، مع تفويض تدبيرها للوزير المنتدب المكلف بالاستثمار، وهي خطوة تهدف إلى تسريع اتخاذ القرار وتكريس اللامركزية.

تحديات إدارية: “نموذج طنجة” مثالاً

ورغم التطور المحرز، سجل قضاة المجلس تبايناً في طرق معالجة الملفات بين الجهات. وخص التقرير بالذكر المركز الجهوي للاستثمار بطنجة-تطوان-الحسيمة، ملاحظاً أن مسطرة “التعريف الضريبي” لا تزال تعاني من تعقيدات إدارية؛ حيث يتم توجيه الملفات ورقياً إلى المديريات الجهوية للضرائب بدلاً من معالجتها رقمياً وبشكل متكامل داخل المركز. وحذر المجلس من أن هذا الوضع يتسبب في تأخير رقمنة المعطيات، مما يؤثر سلباً على سرعة وجودة الخدمات المقدمة للمستثمرين.

مكتسبات في الرقمنة والتبسيط

وفي جانب إيجابي، كشف التقرير عن نجاح المراكز في تقليص الوثائق المطلوبة من المستثمرين بنسبة 45%، بالإضافة إلى انخراطها الفعال في “المرصد الوطني للاستثمار” لتوحيد المؤشرات المتعلقة بالاستثمار وخلق فرص الشغل، مما يساهم في بناء رؤية استراتيجية دقيقة وطنيا وجهويا.

 

واختتم المجلس تقريره بوضع خارطة طريق لتجاوز الاختلالات المرصودة، مشدداً على ضرورة توحيد المساطر الإدارية بين كافة المراكز الجهوية لمنع التفاوت في الأداء. مع تسريع التحول الرقمي الشامل لضمان معالجة الملفات في وقت قياسي، و رفع مستوى التنسيق بين مختلف المتدخلين لضمان بيئة استثمارية جاذبة ومستقرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.