ملف المأذونيات ينفجر من جديد: الشناوي يحذر من لوبيات تستغل سيارات الأجرة خارج القانون

تمودة 24 : العرائش  .

دعا الفاعل المدني والنقابي بقطاع سيارات الأجرة عمر الشناوي مستغلي المأذونيات في وضعية غير قانونية إلى الإسراع بالتصريح بوضعية استغلالهم لدى مصلحة الاقتصاد والتنسيق بعمالة العرائش قبل نهاية السنة الجارية، وذلك تفادياً لتوقيف مركباتهم عن العمل بشكل مؤقت من طرف السلطات المعنية، طبقاً لما هو منصوص عليه في القرار العاملي رقم 10 المنظّم لقطاع سيارات الأجرة بالنفوذ الترابي لعمالة إقليم العرائش.

 

وأكد الشناوي أن قسم الاقتصاد والتنسيق بعمالة العرائش قام بإمهال مستغلي المأذونيات التي توفي أصحابها، والمأذونيات الأخرى التي توجد في وضعية غير قانونية، آجالاً أقصاها أواخر شهر دجنبر الجاري من أجل التصريح بوضعية استغلالهم لدى المصلحة المختصة. كما أن المستغلين متعددي العقود الذين يستغلون أكثر من مأذونية ملزمون بتسوية وضعيتهم القانونية قبل انتهاء الآجال المحددة، طبقاً للمذكرة الوزارية رقم 444 وللمواد المنصوص عليها في القرار العاملي رقم 10 المتعلق بضبط شروط استغلال سيارات الأجرة بإقليم العرائش.

 

وأضاف الشناوي أن هذه العملية تسير ببطء وتعثر، حيث إن هناك نقابيين يستفيدون من ريع المأذونيات يحرضون المهنيين على عدم تنفيذ هذا الإجراء لضمان استقرار لوبي الفساد الذي يتحكم في القطاع، والذي يرفض الانضباط والالتزام بما جاء في المذكرات الوزارية والقرار العاملي رقم 10.

 

وتعيش مدينة العرائش منذ سنوات على وقع إشكال كبير يتعلق بعدد من سيارات الأجرة من الصنف الثاني (الصغيرة)، التي تواصل التجول والعمل بشكل يومي دون وثائق قانونية بعد وفاة أصحابها الأصليين، في ظل غياب أي تحرك واضح من الجهة المفروض أن تشرف على تنظيم القطاع ومراقبته.

 

وتؤكد مصادر أن عدداً من هذه المركبات تُستغل خارج القانون، وأن أشخاصاً نافذين ونقابيين يستفيدون منها بدون عقود أو رخص سليمة، وهو ما يطرح علامات استفهام حول مسؤولية الجهة ذات الاختصاص في اتخاذ الإجراءات اللازمة، خاصة وأن استمرار هذه الوضعية لا يمكن أن يتم دون علم القائمين على المرفق.

 

وتحذر عدة فعاليات بالقطاع من أن هذا الملف يُعمّق الفوضى داخل قطاع سيارات الأجرة الصغيرة، ويفتح الباب أمام الاستغلال غير القانوني للرخص وغياب شروط التنافس الشريف.

 

وفي سياق متصل، أمهل وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت الولاة والعمال شهراً واحداً لإعادة ضبط شروط استغلال مأذونيات سيارات الأجرة، أي مع نهاية السنة الجارية، كما دعاهم إلى تنظيم وضبط شروط استغلال المأذونيات عبر تحديد شروط جديدة من شأنها إضفاء المهنية عليها، وإلزام تعميم نظام التنقيط الأوتوماتيكي، وتحيين النظام المعلوماتي الخاص بتدبير النقل بواسطة سيارات الأجرة وملاءمته مع مضامين الدورية الوزارية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.