من أمنية طفل إلى مركز ينبض بالحياة.. قصة ميلاد مركز السطيحات
لم يكن مركز التفتح والتنشيط التربوي بالسطيحات مجرّد مشروع بنية تحتية كباقي المشاريع، بل هو ثمرة لحظة إنسانية خالدة طبعت ذاكرة عامل إقليم شفشاون، حين زار في أحد أيام الصيف مقر جمعية الأطفال المتخلى عنهم بمدينة شفشاون.

وأثناء جولته بين أروقة الجمعية، سأل أحد الأطفال: “اش بغيتي اولدي؟”، فجاء الجواب الصادق والبريء من الكفل: “خصني نمشي للبحر”… كان الطقس حارًا، وكانت الرغبة في الهروب من الجدران إلى زرقة الشاطئ أقوى من كل التفاصيل.

هذا الجواب العفوي شكّل الشرارة الأولى لبناء المركز على شاطئ السطيحات، ليكون بمثابة فضاء تنفسي وترفيهي وتعليمي لفائدة الأطفال في وضعية هشّة، خاصة المنتمين إلى جمعيات رعاية الأطفال المتخلى عنهم، والأطفال المعاقين، والطبقات الفقيرة عمومًا.

اليوم، أصبح المركز يحتضن العشرات من الورشات والأنشطة المتنوعة، التي تشمل التكوين الفني والموسيقي، الأنشطة الرياضية، الترفيهية، والتربوية، في إطار برنامج متكامل يسعى إلى دمج هؤلاء الأطفال في نسيج مجتمعي متماسك، ومنحهم الحق في الحلم، والانتماء، والفرح.

إنه مركز وُلد من دمعة طفل، وتحول إلى ابتسامة جماعية تسكن وجه كل مستفيد يعانق البحر لأول مرة.