نفقات “باذخة” تثير الجدل في دورة ماي لجماعة الفنيدق
الفنيدق – خاص| تمودة 24 …
شهدت دورة ماي للمجلس الجماعي للفنيدق نقاشاً حاداً فجره المستشار الجماعي ، خليل جباري، بعد كشفه عن أرقام وصفت بـ”الضخمة” تتعلق بنفقات الاستقبال والإطعام التي صرفتها الجماعة خلال سنة واحدة، مما أعاد إلى الواجهة ملف ترشيد النفقات العمومية في مدينة تعاني من أزمة اقتصادية خانقة.
خليل جباري استند في مداخلته إلى وثائق “سندات طلب” تظهر مقتنيات أثارت استغراب المتتبعين للشأن المحلي، وشملت:
• 60,000 قنينة ماء.
• 1,400 وجبة خفيفة (ساندويتش).
• 3,000 صحن حلويات.
• 760 كيلوغراماً من المكسرات الراقية (380 كجم كاجو و380 كجم فستق).
• مئات قنينات العصير بمختلف الأحجام.
وتساءل المستشار عن وجهة صرف هذه الكميات، معتبراً أنها لا تتماشى مع الحجم الفعلي لأنشطة الجماعة واجتماعاتها الرسمية، مطالباً بآليات واضحة لتتبع التوزيع وضمان عدم هدر المال العام.
إلى جانب طبيعة المشتريات، انتقد جباري إسناد بعض هذه الطلبات لممونين من خارج مدينة الفنيدق، متسائلاً عن غياب مبدأ “الأولوية المحلية” لدعم تجار المدينة الذين تضرروا بشكل مباشر منذ إغلاق معبر باب سبتة في 2019، ومشككاً في معايير تكافؤ الفرص في اختيار المتعهدين.
في مقابل هذه الاتهامات، أكدت مصادر من داخل الجماعة (التي يسيرها حزب الأصالة والمعاصرة) أن جميع العمليات المالية تمت في إطار القانون. وأشار مصدر مسؤول إلى أن نفقات الجماعة تخضع للمراجعة السنوية من طرف السلطات المختصة، مؤكداً عدم تسجيل أي ملاحظات رسمية أو وجود بحث إداري بخصوص هذه المعاملات حتى الآن.
و جدير بالذكر ان هذا الجدل يأتي في وقت حساس لمدينة الفنيدق، التي فقدت جزءاً كبيراً من رواجها الاقتصادي وتعدادها السكاني نتيجة توقف “التهريب المعيشي”. ويرى مراقبون أن نشر التفاصيل الدقيقة لهذه النفقات بات ضرورة لتعزيز الشفافية، خاصة وأن الرأي العام المحلي أصبح أكثر حساسية تجاه كيفية صرف الميزانيات المخصصة للاستقبال في ظل غياب مشاريع تنموية ملموسة تخفف من حدة الأزمة المعيشية.