المركب الديني بالعرائش .. مشروع معلق بين التساؤلات والانتظار
تمودة 24 : العرائش .
على أعتاب شهر رمضان المبارك لسنة 1446 هجريا و2025 ميلادية، ما زال المركب الديني بمدينة العرائش، الذي أُطلق سنة 2012، يواجه مصيرا غامضا بعد أكثر من 13 عاما .
هذا المشروع الذي كان ينتظر أن يكون رافعة دينية وثقافية للمدينة، أصبح اليوم رمزا للتأخر الإداري والتخطيط غير المكتمل، ما أثار إحباط واستياء لدى الساكنة .

ورغم أن المركب يضم مرافق متعددة تهدف إلى تنظيم التظاهرات الدينية الكبرى وتطوير الكفاءات المحلية، إلا أن تجهيزاته الأساسية ما زالت غير مكتملة ،أدت إلى تأخير استكمال الأشغال به ، بما في ذلك بعض التجهيزات الداخلية وبعض البنيات التحتية الصغيرة جدا، تركت المشروع في حالة من الجمود، وسط صمت الجهات المعنية وغياب أي توضيحات رسمية حول الأسباب.
وفي سياق ذاته ، يتساءل المجتمع المدني بالمدينة عن أسباب هذا التعثر والتأخر في اطلاق افتتاح المركب الديني بالعرائش،حيث يبقى السؤال المطروح بشدة ،لماذا لم يتحرك عامل الإقليم لدفع المشروع نحو الاكتمال والعمل على تدشين افتتاح هذا المركب الديني بالمدينة؟
إن غياب أي تحرك ملموس يثير مزيدا من التساؤلات حول مدى اهتمام المسؤولين بهذا الصرح الهام، الذي يمكن أن يصبح إنجازا يرفع من شأن المدينة ويعزز صورتها على المستوى الوطني.
وقد سبق لـ “تمودة 24” أن تناولت هذا الموضوع بتاريخ 10 ديسمبر 2023 ، في مقال تحت عنوان: “ساكنة العرائش تنتظر فتح أبواب المركب الديني والثقافي”. ومع ذلك، لم تشهد القضية أي تقدم يذكر منذ ذلك الحين، مما يضاعف من استياء المجتمع المدني.

ومع ذلك، ساكنة المدينة يناشدون عامل إقليم العرائش ووزارة الأوقاف بتسريع وتيرة العمل وافتتاح المركب، خصوصًا مع اقتراب شهررمضان الأبرك، حيث يمكن أن يلعب دورا كبيرا في تنظيم الأنشطة الدينية والثقافية.
إن فتح أبواب المركب الديني ليس مجرد ضرورة تنموية، بل مؤشر على التزام الجهات المسؤولة تجاه تطلعات ساكنة العرائش، ليصبح المشروع منارة للمدينة والإقليم.
ويبقى فتح المركب الديني بالعرائش مطلبا ملحا لساكنة المدينة والإقليم، ومؤشرا على قدرة المسؤولين على الاستجابة لاحتياجات المجتمع المحلي، وعلى الجهات الوصية أن تتحمل مسؤولياتها في إنهاء هذا المشروع، بما يليق بطموحات السكان وتطلعاتهم لمستقبل أفضل.