حالة مستودع الأموات للامريم تغضب ساكنة العرائش
تمودة 24 : العرائش
الشمس لايمكن أن تغطى بغربال ، فالكل يعرف مدى الحالة الرديئة لمستودع الأموات الكائن بداخل أسوار المستشفى الإقليمي للامريم ، وضعيته متردية غير صالحة ولم تعد مناسبة لحفظ وصون كرامة جثت الأموات .
أحدث ثلاجة به تم اقتناؤها في سنوات الثمانينيات من القرن الماضي وأخرى شبيهة بثلاجة المحلات التجارية، فيما باقي الثلاجات تحولت إلى شبه صناديق ومتلاشيات .
ويكفي الحدث المؤلم الذي تعرضت له جثة المرحوم (مولاي علي الفيلالي) الذي وفته المنية في الصيف الماضي يوم الأربعاء 2023/08/30 ، من إهمال بلغ حد مطالبة الأسرة بإحضار الثلج من الميناء للحفاظ على الجثة ،أن يكون درسا مفيدا عن تقاعس المسؤولين بإقليم العرائش والمجلس الجماعي بصفته المؤسسة المسؤولة إداريا ودستوريا عن مرفق حفظ جثة الأموات.
وفضلا عن هذا وذاك ، طالبت فعاليات المجتمع المدني الإعلامية والحقوقية من المجلس الجماعي لجماعة العرائش وعامل الإقليم والمتدخلين ، بناء مستودع الأموات جديد وبمواصفات حديثة،نظرا للوضعية المهترئة ولكثرة الأعطاب التقنية لتلاجات المستودع المتلاشية ، ففي معظم الأوقات أعطاب متكررة تحدث انقطاع التيار الكهربائي “الكهرباء مقطوع عنها” ، وتصبح عاجزة عن العمل ،وبذالك تكون السبب في انبعاث الروائح الكريهة ،اذ أصبح أمرا اعتياديا على المتوافدين لمستشفى للامريم الإقليمي بالعرائش ، وهذا يشكل خطرا على العاملين به ، وعلى الأسر التي تأتي لإلقاء النظرة الأخيرة على فقيديها والقيام بإجراءات النقل والدفن .
ورغم أننا سمعنا تحويل العامل السابق لإقليم العرائش، لمبلغ 109 ملايين سنتيم من مالية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، لبناء مستودع أموات جماعي بمواصفات تصون كرامة الميت، واقتراح اللجنة الإقليمية لبناء هذا المرفق داخل أسوار المستشفى، إلا أن المشروع لا يزال معلقا بسبب عدم التوافق بين جميع المتداخلين ، لتتضاعف تداعيات الأحداث المتشابهة في طلب أسر الموتى إحضار الثلج من الميناء قصد حفظ الجثة .
وبما أن جماعة العرائش بمقتضى القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات ، وخاصة المادة 100التي اعطت لرئيس المجلس الجماعة صلاحيات الإدارية من خلال المكتب الجماعي لحفظ الصحة ممثلا في قسم حفظ الصحة والسلامة العمومية ، فإنها تتحمل التبعات القانونية بخصوص وضعيته المتردية والأعطاب المتكررة لاشتغال مبردات المستودع الذي هو قانونيا وإداريا تحت مسؤوليتها.
ومما لاشك فيه أن الإهمال في البحث عن تمويل مشروع بناء مستودع الأموات جديد ،دليل واضح عن تقاعس وكسل المجلس الجماعي في تتبع المشاريع الهادفة والقيام بالأدوار المنوطة به وعن ممارسةالاختصاصات الذاتية المخولة له .
إن المرفق الخاص بحفظ جثت الموتى الكائن بمستشفى للامريم بالعرائش جد قديم وبمواصفات مهترئة و متردية – أجهزة الثمانينات -،لم تعد مناسبة وغير صالحة ، وحفاظا على اكرام الموتى ، أصبح بناء مستودع الأموات جديد وبمواصفات حديثة ، أمرا ضروريا ومستعجلا .