غابة لاإيبيكا بالعرائش تحتاج للعناية
تمودة 24 : أنوار الشرادي
لامناص من القول أن قاصد غابة لاإيبيكا التابعة لإقليم العرائش ،سيصاب بالدهشة من الوضع الذي آلت إليه، جراء الإهمال وغياب الحس الحضري لدى الجهات المختصة والمعنية، مما يجعل هذه الرقعة الخضراء التي تعتبر جرعة أوكسجين بالإقليم تفقد بريقها، ومايمكن أن يقال عنها ، مكان لتفريغ الأوساخ والأزبال .
وبطبيعة الحال ، يعتبر رمي النفايات بغابة لاإيبيكا سلوك غير أخلاقي وجريمة بيئية ، يترثب عنها انعكاسات سلبية على الصحة العمومية لقاطني المدينة ،بعدما تحول أهم أماكن المنتزهات الطبيعية بالمدينة إلى مطرح عمومي لتفريغ أكوام من الأزبال على حواف الطريق ، لاسيما أنها لم تعد مقصدا العائلات للتنزه أوفضاء رياضيا لعشاق الرياضة أو تنظيم الملتقيات الموسمية أوممارسةالتمارين الرياضية في مختلف الألعاب القوى وكرة القدم ، كما كان سابقا ، بقدراستقطابها للكلاب الضالةومتعاطي المخدرات والكحول .
ولايمكن أن نغض الطرف على الجهود المبدولة من طرف بعض الجمعيات الناشطة في مجال حماية البيئة ،وننكر بعض الأوراش البيئية التي نظمت من طرف بعض الغيورين بالمدينة من حين لآخر بهذا الفضاء الأخضر ، من حملات تنظيف تطوعية وأواش بيئية ، سمحت بجمع أطنان من الأوساخ وتخليص الغابة من جزء كبير من النفايات ، إلا أن المشكلة استفحلت بقوة ، لاسيما بعدما تحولت إلى فضاء مفتوح على كل أنواع الأزبال ،والتي كانت وراء عزوف ساكنة مدينة العرائش عن التوجه إليها للتنزه والترفيه والقراءة والرياضة…
ومن الطبيعي أن الوضع البيئي الذي آلت إليه غابة لإايبيكا ، أثر سلبا على المحيط والطبيعة،لتبقى مشكلة الأزبال ، الأكثر نقاشا وتداولا بين نشطاء حماية البيئة والسلطات ، والبحث عن إيجاد مخرجا وحلا واضحا لجريمة بيئية بالإقليم ، عبر تشجيع الشباب على خلق مؤسسات في مجال استعادة النفايات ، مما يسمح باحتواء ولو جزئيا .
وعلى خلاف ذلك، تبقى ظاهرة قطع الأشجارمن طرف مجهولين بغرض الاستفادة من بيعها ،أخطر جريمة بيئية تهدد بتدمير الشريط الغابوي لغابة لاإيبيكا التابعة لإقليم العرائش.
وخلاصة القول أن المشكلة تتطلب منا جميعا ، تضافر وتوحيد الجهود ،بما فيها المجتمع المدني في سبيل مواجهة كل التحديات والاكراهات ،للحفاظ على بقاء ونقاء وجمالية غابة لاإيبيكا من كارثة إيكولوجية مرتقبة .