يا “دكتور” أنس اليملاحي لنضع “أطروحتك” وبحثي بيد الصحافة والناس قصد إظهار من يكذب !
عبد العزيز الطريبق، 21/02/2024
لأنس اليملاحي بعد خروجه الأخير “للرد” على توضيحي أقول، لكي لا نطيل على الناس في الحديث والردود، أتحداك بأن تبعث “أطروحتك” لجريدة “الأخبار”، ولكل المواقع التي تطرقت للموضوع، وأبعث لها من جهتي ببحثي الجامعي الأصلي وكتابي ودروسي المستخرجة من البحث، لكي يتمكن الجميع من التعرف علي الحقيقة مباشرة.
وبالمناسبة سأنعش ذاكرة “الدكتور” وأبرز للقراء كذبه وبهتانه وهو ينفي تزويدي لطلبة المعهد بهذه الدروس.، فنحن في عصر الأنترنيت والتوثيق الأبدي.
لقد أنجزت بحثي لتيل دبلوم السلك الثالث في الصحافة والإعلام في سنة 1998، وكان سن “الدكتور” أنس آنذاك بالكاد يتعدى عشر سنوات يستمتع خلالها ب”الكابتن ماجد” كباقي أقرانه (ولا عيب في هذا ) . فتحت عيني وسط الصحافة، بحكم مهنة المرحوم والدي، وتنسمت رائحة الصحف والمطابع منذ طفولتي، وكان من الطبيعي أن أقصد مركز تكوين الصحافيين في بداية السبعينات بعد الباكالوريا، ثم أعود للمعهد العالي للصحافة في بداية التسعينات لاستكمال مساري الدراسي في السلك الثالث للصحافة. إعداد بحثي عن الصحافة الوطنية في الشمال (1912-1956) جاء من باب حرصي على المساهمة في إعادة الاعتبار لتلك الصحافة بعد أن لاحظت الثغرات التي تشوب التعرف عليها خلال دراستي. أنجزت بحثي في جو علمي كثيف اقتربت فيه من شخصيات تطوانية (ببعد وطني) كبيرة كالسيدة حسناء داود والسادة المهدي بنونة (وكان ضمن اللجنة المشرفة على بحثي) وبنعزوز حكيم ومحمد العربي المساري وعبد السلام الصفار وعبد الله التهامي الوزاني وعبد القادر الخراز ومحمد الدحروش وغيرهم كثير من الناس الناضجين فكريا والذين استفدت من معلوماتهم الواسعة واستحضرتها خلال إنجازي لبحثي الجامعي (مع ذكرهم كمراجع طبعا ولا بخلق نظريات وهمية لعدم ذكرهم كما يفعل “دكتورنا”). فبماذا كان سيفيدني “الكابتن ماجد” حوالي 13 سنة بعد مناقشة بحثي وإخراجه للنور على شكل كتاب ودروس ومقالات؟
أما عن كوني كنت أجالسه في المقاهي، خارج الإطار الدراسي، فهده كذبة أخرى إذ لم أصادفه خارج المعهد سوى صدفة وفي مرات جد قليلة. خلال فترة تدريسي هذه تعرفت على العديد من الطلبة النيرين ولم يكن أنس من بينهم، كان بعضهم إعلاميا مرموقا والبعض الآخر سيكون له شأن في مجال الإعلام فيما بعد، وقد استفدت فعلا من هؤلاء خلال المناقشات في الحصص الدراسية…
يقول “الدكتور” بان الدليل علي قدراته المعرفية هي نقطة 14،5 التي أعطيته إياها ذات عرض (هناك من الطلبة من حصل على نقطة أعلى)، وما علافة هذا بالسرقة اللاحقة والثابتة؟ أن تحصل على هذه النقطة في عرض ما لا يشكل أية ضمانة في كونك لن تسرق بحث جامعي آخر لضمه ل”أطروحتك”…
وبالمناسبة أقول لك، يا “دكتور” بأنني اعتمدت على نسخة من بحثك سلمتها بنفسك للمقربين منك في تلك الفترة، وأتساءل، وأنت تتكلم عن التغييرات التي أحدثت فيها بعد المناقشة كيف يمكن تصحيح بحث حصل صاحبه على ميزة “مشرف جدا”؟ وأهمس لك “حذاري” من التلاعب اللاحق بالبحث، فكل شيء موثق ومضبوط.
وعن “إفشائي” لرسالتك الصوتية، أقول لك بأنه لا مسؤولية لي في تعميمها رغم كوني لا أجد سببا في عدم نشرها، فليست بيننا أسرا يا “دكتور”. توسلت مني أن أخرج معك بتوضيح للرأي العام يهاجم “مؤامرة” أصحاب المقال الأول المنشور في موقع إلكتروني حول سرقتك العلمية لأطروحتي. يعني تلتمس من ضحيتك أن تنقذك، فهل يجوز هذا؟ كان من الطبيعي ألا أجيبك عن طلبك الوقح هذا وأفضل “النخال” التطواني على أن استعمل قاموسا من الكلام “المناسب” لفهلوتك…
بمناسبة هذا المقال، وأنا أراجع مكتوبك، درست المقطع الخاص بالغش سطرا بسطر ونقطة بفاصلة ومستعد لوضع بحثينا رهن إشارة القراء للمقارنة.
لم يسبق لي الاهتمام ببحثك بكل بساطة لأنك لم تسلمه لي لا بصفتي باحث في نفس المجال ولا بالصفة التي اخترتها لي كمجالس لك في اقتسام خبراتك حول الصحافة بالشمال. منطلق الاهتمام كان هو المقال وهالني ما اكتشفته وفهمت لماذا لم تسلمني نسخة من “أطروحتك” ولماذا لم أحظ ب”شرف” استدعائك لي لحضور مناقشتك كما يفعل العديد من طلبتي السابقين من باب “الصواب”.
يريد “الدكتور” أن يحشر نظام معهد فهد التربوي في الموضوع، ولن أتبعه في ذلك. فالمعهد كان له ما له وعليه ما عليه في تلك الفترة، وأنا لم أكن سوى أستاذا زائرا غير معني بسير المعهد. ما كان يهمني هو اقتسام ما جمعته من معارف خلال مساري مع الطلبة والاستفادة من خبراتهم ومعلوماتهم ولم يكن أنس اليملاحي من بين أبرزهم…
كما يريد “الدكتور” أن يدخل السياسة في الموضوع بقوله ان كلامي لا يخلو من “خلفيات سياسية”. “صح النوم” يا “دكتور”، حزب الاتحاد الاشتراكي كبرت على تقديره واحترامه في صيغته السابقة أتتبع باهتمام وأمل مساره الحالي لإعادة صياغة تموقعه في الساحة السياسية المغربية، في ضوء المتغيرات المعاصرة الشاملة. كما أنني انقطعت عن ممارسة السياسة المتحزبة منذ فترة تفوق عمرك يا “دكتور”، ابحث لك عن “مبرر ” آخر غير هذا لشحذ التعاطف مع قضاياك الفاسدة.
وأوضح بالمناسبة أنني لم أكن يوم زميلا لل”دكتور” اليملاحي حتي أدخل معه في صراع مواقع. كما أنني لم أطلب منه تقديم اعتذار لشخصي، فلا غرض لي في اعتذاره، بل طالبته، ومازلت، بالاعتذار للمجتمع والجامعة لأن الغش في شهادة من حجم الدكتوراة هو تدمير للمجتمع والجامعة. أما خرافة ملفه العلمي الصلب الذي كان سنده في الحصول على منصب الأستاذ الجامعي، فكيف لملف مبني على دكتوراة مسروقة في حوالي 80 صفحة أن يكون صلبا؟
وأختم بمطالبته من جديد بإرسال “أطروحته” لوسائل الإعلام كي يتمكن الجميع من مقارنتها مع دروسي، وهي لم تكن دروسا مجهولة يمكن التصرف فيها دون ذكر مصدرها يا “دكتور” !