جديد ملف السرقة العلمية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، تطوان؟

ربيع الرايس ؛ 15 أبريل 2024  

منذ انفجار موضوع “السرقة العلمية” في فبراير الماضي من طرف موقع إعلامي مغربي، عملنا في موقع “تمودة24” على متابعة الموضوع على اعتباره يهم تطوان وشخصيات من تطوان، عبد العزيز الطريبق، الإعلامي والباحث والأستاذ سابقا وهو الطرف المشتكي، وبين أنس اليملاحي الطرف المشتكى به، نائب مصطفى البكوري رئيس جماعة تطوان والأستاذ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان. عملت “تمودة24″، بإمكانياتها المتواضعة لكن بحس مهني أكيد، على الاتصال بجميع الأطراف، غير أن المستجيب كان هو عبد العزيز الطريبق، بينما تعذر الاتصال بمحمد أرحو، أحد الأساتذة المشرفين على الأطروحة المطعون فيها، وأنس اليملاحي، ربما لكونه منشغل بالتهم الموجهة له في ملف آخر ( حسب مضمون الشكاية) مما جعله يفصل من حزبه الاتحاد الاشتراكي، ثم العميد مصطفى الغاشي الذي طلبنا مقابلته رسميا، عبر رسالة مسجلة بإدارة الكلية، والذي تأخر كثيرا في قبول اللقاء بنا (ولم يعد عميدا الآن بعد الانتخابات الأخيرة).

في البداية، وبعد زيارتين لمكتبة الكلية، اكتشفنا وجود نسختين رسميتين بها، الأولى تحمل رقم 66 من 337 صفحة تحمل تاريخ 17-2016، وعاينا فيها ملاحظات بخط اليد، على الهوامش، تفيد برفض بعض المقاطع… هذه النسخة غير مسجلة لا في سجل المكتبة المرقون ولا في سجلها المكتوب بخط اليد (وبه أطروحة لشخص آخر تحمل رقم 66 تحت إشراف مصطفى الغاشي).

ثم وجدنا النسخة رقم 63 بتاريخ 19-2018 وهي من 386 صفحة (أي بزيادة أكثر من 40 صفحة جديدة) ووجدناها مطابقة لنسخة 17-2016، رقم 66 فيما يخص الفصل موضوع النزاع وهو الفصل المتعلق بالصحافة الوطنية في الشمال أيام الحماية الإسبانية.

من خلال اللقاء مع عبد العزيز الطريبق تبين لنا أن النسخة الإلكترونية التي كانت بحوزته هي النسخة القديمة للسنة الجامعية 17-2016، لكن مع مقارنة الفهرس وبعض الفصول توصلنا إلى أن الفصل موضوع التهمة بالسرقة الأدبية لم يتغير وأن الصفحات المضافة تهم جوانب أخرى من البحث.

ويتبين من خلال الرسالة المفتوحة التي زودنا بها عبد العزيز الطريبق أن تحقيقنا الميداني كان له دورا مهما في توسيع دائرة بحث لجنة التحقيق التي كانت تتجه في البداية إلى الاعتماد على نسخة سلمها لها العميد الغاشي برسم 19-2018 والمتضمنة ل208 صفحة فقط. وهي نسخة لا أثر لها في مكتبة الكلية، وكما تبين من مراسلة اللجنة لعبد العزيز الطريبق، فإنها لا تحمل رقما تسلسليا ولا توجد كذلك بالمركز الوطني للبحث العلمي والتقني بالرباط، الذي يمركز كل بحوث الدكتوراة، والذي ليس به سوى النسخة التي وجدناها بمكتبة الكلية تحت رقم 63 من 386 صفحة !

لم تتمكن اللجنة، إذن، من المقارنة بسبب “تعدد نسخ نفس الأطروحة”، بينما راسل رئيس الجامعة كل من العميد وأنس اليملاحي مستفسرا عن سبب التعدد.

يبدو من الغريب هذا القرار لأنه كان بالإمكان مقارنة دروس عبد العزيز الطريبق مع نسخة المركز الوطني للبحث العلمي والتقني لأنها نسخة رسمية دخلت لأرشيف الدولة بعد المناقشة والمصادقة عليها وإرسالها من طرف الكلية.

نتمنى ألا يكون هذا القرار بداية لإقبار هذا الملف الذي يشغل بال الرأي العام المحلي والوطني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.