هل ابتلع مصطفى البكوري، رئيس حماعة تطوان، لسانه؟
ربيع الرابس، 2 أبريل 2024
طفت على السطح منذ مدة بعض القضايا الخطيرة المرتبطة بنائب له حيث ارتبط اسمه ب”سرقة علمية”، ثم وهذا يمس الرئيس مباشرة، بملف يتعلق بالنصب والاحتيال. في الدول التي تحترم نفسها، وفي انتظار نفي التهم الموجهة للنائب أو تأكيدها من طرف الجهات المختصة، يكون من العادي أن يتم إبعاد المعني بالأمر بصفة مؤقتة حتى يتبين الخيط الأبيض من الأسود. لكننا نعيش في جزيرة منعزلة، خصوصا هنا بتطوان.
فالحزب العريق الذي ينتمي إليه المعني بالأمر ظل يتعامل معه وكأن شيئا لم يكن مما يضر بسمعة الحزب ويثير أكثر من علامة استفهام عند الرأي العام المحلي.
أما رئيس الجماعة، مصطفى البكوري، فلقد استمر في سلوك سياسة النعامة المعروف بها، يتعامل مع نفس الشخص ويظهر معه تقريبا في كل الأنشطة، وكأن البكوري يقول للناس موتوا بغيظكم، وهو سلوك غير مقبول مؤسساتيا. لا أحد يطلب من البكوري إدانة شخص ما بناء على شكايات لم يحسم فيها القانون بعد، لكن الحفاظ على ذلك الشخص في الواجهة يضر بسمعة الجماعة التي تمثل إرادة الناخب التطواني ومن المفروض أنها تعكس وجه المدينة، كما يضر بسمعة البكوري نفسه (وهذا لا يهمنا في شيء بل يعنيه هو شخصيا).
والأدهى من ذلك أنه يمس بسمعة المغرب. وقد شاهدنا كيف انقضت يومية “الفارو”، المعبرة عن أوساط يمينية تكره المغرب بسبتة، على الموضوع وألبست تهمة النصب والاحتيال زورا للبكوري باعتباره رئيسا للجماعة وبرلمانيا، ومن خلاله ضرب سمعة تطوان وسمعة بلادنا.
ولعل ما يحيرنا هو صمت الرئيس أمام كل هذا وكأن الأمر لا يهمه. “فيق من النعاس” أبها الرئيس الصامت، إنها سمعة المغرب التي تتعرص للضرب نتيجة استخفافك بالموضوع منذ البداية.