تطوان، ملف أنس اليملاحي ، أيادي بيضاء أم تشويش على العدالة؟
-ربيع الرايس
يوجد أنس اليملاحي، نائب رئيس جماعة تطوان والعضو القيادي للاتحاد الاشتراكي، في الاعتقال بتهم ثقيلة. طبعا مجريات المحاكمة هي ما ستؤكد هذه التهم او تخففها او تنفيها، وفي انتظار ذلك قد يحاكم أ. اليملاحي في حالة اعتقال أو حالة سراح، ربما، حسب ما ستقرره المحكمة.
ليس هذا هو موضوعنا الآن، لأن الملف بيد القضاء. ما يثيرنا هنا هو الإنزلاق الخطير في المفاهيم هذه الأيام. فبغض النظر عما ذكرته بعض المنابر، على ذمتها، من “تدخلات” في الملف قصد طيه نهائيا أو بأبسط “الخسائر”، ظهر مفهوم خطير هناك وهناك في المدة الأخيرة، ألا وهو مفهوم “الأيادي البيضاء” التي ترغب كما قيل في “جمع تبرعات” تسمح للسجين أ. اليملاحي بتسديد ديونه مقابل تنازل المشتكين؟
نفهم ونقدر أن يتدخل أصحاب الايادي البيضاء لفك مواطن بسيط “غلبو الزمن” وتراكمت عليه ديون الكراء والمأكل… أو جمع تبرعات لدعم حالة صحية حرجة… أما أن تتدخل” الأيادي” لفائدة متهم مواجه بتهم ثقيلة فلا ندري هل هي بيضاء أم من لون آخر. طبعا نعلم أن المتهم برييء إلى أن تثبت إدانته، لكن ماذا لو تركنا القضاء يمارس مهنته بدون هذا النوع من الحواشي؟ وكيف سيكون حال “الأيادي البيضاء” لو أكدت المحاكمة التهم الواردة في الشكاية وهي تهم “النصب والاحتيال واستغلال النفوذ”؟