بالصور: المدينة العتيقة بالعرائش تحت تهديد الانهيار.. حي الكبيبات نموذجا
تمودة 24 : العرائش /انوار الشرادي.
تعيش المدينة العتيقة بالعرائش على وقع تهديد مستمر بسبب البنايات الآيلة للسقوط التي أصبحت تمثل قنابل موقوتة تهدد سلامة المواطنين والمارة.
هذا الوضع المزري أصبح يهدد حياة العديد من المواطنين الذين يمرون يوميا عبر أزقة هذه المدينة العريقة، خاصة في حي الكبيبات، وفي زنقة مولاي محمد الشريف، حيث سقط جزء من منزل قديم.

تُعد هذه البنايات الآيلة للسقوط بمثابة تهديد حقيقي للمدينة القديمة، إذ إنها تقع في معابر حيوية يعبرها المواطنون يوميا، خاصة أولئك المتوجهين إلى المقاهي التي تطل على وادي نهر اللوكوس، وميناء العرائش، وساحة باب البحر، والمركز الثقافي ليكسوس،وشاطئ رأس الرمل ، وغيرها من الأماكن التي يرتادها المواطنون والسياح الأجانب.
هذا الوضع يرفع من احتمالية وقوع كارثة في أي لحظة، ويجعل الجميع يتساءل: هل ننتظر وقوع فاجعة حتى تتحرك السلطات؟
إن ما يزيد الطين بلة هو التقاعس المستمر في معالجة هذه المشكلة، فعلى الرغم من وجود المساطر القانونية التي تفرض على السلطات المحلية والجماعة التدخل الفوري لهدم المباني المهددة بالسقوط بعد إتمام الإجراءات الإدارية، إلا أن هذه الإجراءات تتأخر بشكل غير مبرر، مما يعرض حياة المواطنين والمارة للخطر.
خير دليل على ذلك هو صدور قرار هدم في حق أحد المنازل القديمة المتهالكة منذ حوالي 7 سنوات، ولكن ذلك القرار ظل حبرا على ورق دون أي تدخل فعلي من الجهات المسؤولة، رغم مرور سنوات على صدوره.

وفي هذا السياق،عبر العديد من سكان الحي عن استيائهم العميق واستنكارهم الشديد لهذا الوضع في ظل ما نراه يوميا من تزايد في الانشقاقات والشقوق في بعض المنازل القديمة، ولابد من الإشارة إلى أن حي الكبيبات يتوافد عليه المئات من السياح الأجانب.
إن ما تعيشه المدينة العتيقة هو ناقوس خطر،بل خطر مرتقب في أي لحظة، يستوجب تحركا عاجلا،إذا استمر هذا الإهمال والتجاهل من الجهات المسؤولة، فإن هذه البنايات الآيلة للسقوط قد تتحول إلى مقابرمفتوحة لساكنيها والمارة ويمكن ان تصادف أحد اسياح الاجانب.
فهل ستظل المدينة العتيقة شاهدة على سياسة التهميش الخراب ، أم ستتحرك السلطات المحلية والجماعة لإنقاذ أرواح المواطنين قبل فوات الأوان؟
العرائش تستحق أن تكون مدينة آمنة، وتحتاج إلى تدخلات فورية لحماية ساكنتها قبل أن تتحول المأساة إلى واقع ملموس.