بين مطرقة الفواتير الصاروخية وسندان قطع الماء والكهرباء

 "أمانديس" تشدد الخناق على ساكنة الشمال في آخر أيامها.. والمسؤولون في دار غفلون!

تمودة 24 | تطوان – طنجة ..

يعيش المواطنون بمدن شمال المملكة، وخصوصا في تطوان وطنجة والنواحي، حالة من الغليان والامتعاض الشديد جراء ما وصفوه بـ “الهجمة الشرسة” لشركة التدبير المفوض “أمانديس”، والتي تمثلت في قفزات صاروخية وغير مبررة في فواتير الماء والكهرباء، تزامنا مع لجوء الشركة إلى القطع السريع والمفاجئ للتزويد دون مراعاة للظروف الاجتماعية للساكنة، وفي ظل “صمت مريب” من طرف المجالس المنتخبة والمسؤولين المحليين.

فواتير “خيالية” تُلهب جيوب المواطنين

وعبر العديد من المواطنين لجريدة “تمودة 24” عن استيائهم العارم من المبالغ “الفلكية” التي تضمنتها فواتير الأشهر الأخيرة، مؤكدين أن الاستهلاك ظل عاديا، لكن الأرقام المسجلة جاءت مضاعفة وبشكل لا يتماشى مع القدرة الشرائية للمواطن البسيط والموظف على حد سواء. واعتبر متضررون أن هذه الزيادات تشكل عبئا ثقيلا ينضاف إلى غلاء المعيشة الذي تشهده مختلف المواد الأساسية.

قطع الخدمة.. “سيف مسلط” دون سابق إنذار

ولم تتوقف معاناة الساكنة عند حدود الغلاء، بل تعدتها إلى “سياسة المقصلة” التي تنهجها الشركة في آخر أيام عقدها التدبيري؛ حيث تشن حملات واسعة لقطع التزويد بالماء والكهرباء ونزع العدادات بسبب تأخر طفيف في الأداء، ودون توجيه إنذارات مسبقة في خرق سافر للمساطر القانونية والمعاملة الإنسانية. هذا الإجراء بات يهدد السلم الاجتماعي ويحرم عائلات بأكملها، بمن فيهم الأطفال والمرضى، من مادتين حيويتين.

أين المسؤولون؟ صمت يثير التساؤلات!

وفي الوقت الذي تواصل فيه “أمانديس” تضييق الخناق على المواطنين، تطرح الساكنة علامات استفهام كبرى حول غياب دور جمعيات حماية المستهلك، وقبل ذلك الصمت المطبق للمنتخبين والمسؤولين الذين كان من المفترض أن يتدخلوا لحماية المواطن من “جشع” الشركات الاحتكارية. ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذا الصمت يزكي غطرسة الشركة ويترك المواطن وحيدا في مواجهة “غول” الفواتير.

الوضع في مدن الشمال يغلي، ومطالب الساكنة واضحة ومستعجلة، تراجع فوري عن الفواتير العشوائية، وقف لعمليات القطع التعسفي، وفتح تحقيق شفاف يعيد للمواطن كرامته وحقوقه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.