تطوان.. أعطاب حافلات النقل الحضري تشعل احتجاجات بمواقع التواصل الاجتماعي

نبض بريس / رشيد بنعويش

 

تضخم مشكل المواصلات بمدينة تطوان خلال موسم الصيف الحالي، حيث أضحت تعاني من رداءة جودة خدمات النقل الحضري من جهة، ومن عدم توفر الأسطول الكافي في ظل ارتفاع الطلب بسبب تواجد العديد من المصطافين بالمدينة، وهو حال أصبح حديث القاصي والداني، خاصة على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية الإلكترونية.
ولعل هذا الوضع ساهم في تأجيل وتعطيل خدمات ومصالح المواطنين، في وقت أصبحت فيه الحاجة ملحة لنقل عمومي تتوفر فيه أدنى شروط الراحة والخدمة، نظرا للتوسع العمراني و الكثافة السكانية، ولبعد مقرات العمل عن السكنى الشخصية، خاصة المتواجدة منها في أطراف وهوامش المجال الحضري.
إن التطوانيين لطالما وجدوا أنفسهم، أمام هذه الوضعية خلال حلول كل موسم صيفي، حيث يجدون أنفسهم مضطرين لمواجهة مصيرهم وتدبر أمرهم باستخدام وسائل نقل مؤقتة، للالتحاق بمقرات عملهم.

إننا عندما نتحدث عن النقل الحضري، يتبادر إلى أذهاننا حافلات مغربية الصنع بمواصفات عالمية، دخلت حيز الخدمة بالقنيطرة، مطلع السنة الجارية، 138 حافلة من الجيل الجديد كلفت مبلغاً إجمالياً يفوق 300 مليون درهم، وهو مبلغ يعلم الجميع أنه سيحل مشاكل العديد من المواطنين البسطاء، همهم الأكبر الحفاظ على عملهم و قوت يومهم بالتنقل في الوقت المحدد و بدون أعطاب متكررة.

ولعل عدم تجاوب المسؤولين عن القطاع مع متطلبات المواطنين يظل منتظرا لكونهم يتنقلون بسياراتهم الخاصة، دون أن يعيروا لهذا المشكل أي اهتمام. و من جهة أخرى تجد أن من يستخدم حافلة النقل الحضري، هم المواطنون غير المتوفرين على وسيلة نقل بل وحتى المتوفرون عليها، من أجل الذهاب لأماكن معينة أو الإياب منها.

إن ساكنة مدينة تطوان، عندما صرخت لإيصال معاناتها لم تجد أي رد سوى صفحات مأجورة تدافع عن هذا المشكل من خلال دفاعها عن المسؤولين و ضرب المهنية عرض الحائط ، فلم يجد من يعاني في صمت غير مواقع التواصل الاجتماعي ليفرغوا فيها معاناتهم لعلها تصل لمن يستطيع أن يغير الواقع الحالي الذي تعيشه المدينة.

السؤال الذي يطرح نفسه ألم يحن الوقت ليتخذ المسؤلين قرارات لصالح ساكنة تطوان بدل نشر حياتهم الخاصة على صفحاتهم الرسمية، من حضور جلسات شاي و حفلات توقيعات لا تسمن ولا تغني من جوع في ظل معانات كبيرة كان الأَوْلَى البحث عن حلول لها، لتظهر معالم إدارة هدفها العمل من أجل المواطن بدل العمل من أجل مصالح شخصية يعلم الله وحده نواياهم فيها.

ختاما يمكن القول أن مشاكل النقل في المجال الحضري، تشكل قلقا لدى مختلف فئات المواطنين الذين يعانون يوميا من الفوضى وغياب التنظيم وشروط الراحة، وتحقيق الخدمات المطلوبة، مما يعرقل ويؤجل عمل الناس وحاجياتهم، وينتج عن ذلك مظاهر العنف والانحراف، وسرقة أموال الناس باستغلال ظروفهم الاجتماعية. لذلك يجب على مختلف المتدخلين العمل على إيجاد بدائل وحلول لمختلف المشاكل المرتبطة بالنقل في المجال الحضري.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.