جماعة تطوان : مصطفى العباسي نائباً ثامناً للرئيس و”الاستقلال” يعيد ترتيب أوراقه وسط جدل قانوني
حسم مجلس جماعة تطوان، خلال أشغال دورته العادية لشهر مارس المنعقدة يوم الأربعاء 25 مارس 2026، هيكلة مكتبه المسير بانتخاب المستشار مصطفى العباسي نائباً ثامناً للرئيس، لينهي بذلك حالة الشغور التي عرفها المنصب عقب قرار عزل النائب السابق.
نجح مصطفى العباسي، مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، في نيل ثقة أغلبية أعضاء المجلس بـ 38 صوتاً، مقابل 3 أصوات فقط لمنافسه من حزب العدالة والتنمية. ويُفسر هذا الفارق الشاسع وجود توافقات سياسية متينة داخل التحالف المسير، مكنت “الوردة” من الحفاظ على موقعها داخل هيكلة المكتب.
وفي سياق ذي صلة، شهدت الدورة ترتيبات داخلية لبيت حزب الاستقلال بالمجلس، حيث تم التصويت على التحاق المستشارة “البهجة” بالمكتب المسير. وجاء هذا الاختيار بعد مخاض داخلي شهد استبعاد ترشيح المستشارة نرجس الخريم (عن نفس الحزب).
ولم يمر هذا الانتخاب دون “موجة ارتدادية”، حيث أعلنت الخريم عزمها الطعن قانونياً في مسطرة انتخاب زميلتها. وتستند الخريم في دفعها إلى أن:
”المسطرة المعتمدة للترشيحات لا تشترط الحصول على تزكية حزبية مسبقة، وهو ما يجعل رفض ترشيحي بناءً على هذا المبرر غير قانوني”.
يأتي صعود العباسي والبهجة إلى مهام التسيير كتحصيل حاصل لعملية تجديد دماء المجلس التي بدأت عقب عزل مستشارين سابقين من حزبي “الميزان” و”الاتحاد الاشتراكي”. وهي الخطوة التي يرى فيها مراقبون محاولة لإعادة ضبط التوازنات السياسية وضمان استقرار الأغلبية المسيرة لما تبقى من الولاية الانتدابية.
