كلية الآداب بفاس تجمع الخبراء لمناقشة مستقبل “الإعلام الرقمي والمجتمع”.

سلط الضوء على تحديات الذكاء الاصطناعي والثورة الرقمية.

تمودة 24 : سعاد القماري .

احتضنت كلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس بفاس يومي 25 و26 مارس 2026، مؤتمراً دولياً نظمه “مختبر الدراسات الأدبية واللسانية وعلوم الإعلام والتواصل”. عرف اللقاء مشاركة واسعة لأكاديميين ومتخصصين لمناقشة تحولات المشهد الإعلامي في ظل الثورة الرقمية.

توزعت أشغال المؤتمر على ثلاث جلسات رئيسية شملت القضايا التالية:

المواطنة والأمن الرقمي: دور المواطنة الرقمية في الحماية من الانحراف الفكري والجريمة الإلكترونية، وإشكالية “التضليل الرقمي” والتحديات الأخلاقية.

صناعة الرأي العام والذكاء الاصطناعي: تأثير الخوارزميات والذكاء الاصطناعي في إدارة السمعة المؤسساتية، وتوجيه اتجاهات الرأي العام الوطني والدولي.

التحولات المجتمعية والقيمية: رصد أثر الرقمنة على منظومة القيم، التنشئة الاجتماعية في الفضاء الافتراضي، وإعادة تشكيل الهوية واللغة المشتركة في شمال إفريقيا.

الإعلام والتنمية: استثمار المنصات الرقمية في المشاريع الجيوستراتيجية، وتعزيز التعايش المجتمعي ومواجهة خطاب التعصب (نموذج كأس إفريقيا 2025).

سعى المؤتمر إلى استكشاف ديناميات التفاعل الرقمي وآليات التحكم الخفي للمنصات، وخلص المشاركون إلى ضرورة:

تطوير البحث العلمي لمواكبة الطفرات التقنية المتسارعة.

تعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر الرقمنة مع استثمار إمكاناتها في التنمية المستدامة.

بناء مجتمع رقمي مسؤول يرتكز على الوعي السياسي والالتزام الأخلاقي.

ركزت الندوة على دراسة التداخل بين الإعلام الجديد، التكنولوجيا، ومنظومة القيم و ارتكزت على بعض المحاوراهمها :

 

المحور الأول: الهوية المهنية والرهانات التكنولوجية

مداخلة اولى ركزت على “رهانات الكفاءة والتخصص” في ظل الإعلام الجديد، وكيف أعادت التكنولوجيا تشكيل المهن الإعلامية في المغرب، مما يفرض تحديات جديدة على الممارسين.

مداخلة اخرى: تناولت “جدلية الابتكار التكنولوجي والتحول المهني”، مسلطاً الضوء على “المهن الإعلامية الناشئة” التي ظهرت نتيجة الرقمنة.

المحور الثاني: الإعلام، الأسرة، والقيم المجتمعية

مداخلة الدكتورة لبنى حموش: رصدت العلاقة التفاعلية بين “الإعلام والقيم في المجتمع المغربي”، مع تحليل كيفية تأثير كل طرف في الآخر (جدلية التأثير والتأثر).

مداخلة الدكتور حفيظ ملوكي: تعمق في دور “الإعلام الرقمي” تحديداً في صياغة وتشكيل “الخطاب القيمي للأسرة المغربية”، مما يعكس قلقاً معرفياً تجاه التغيرات الأسرية.

المحور الثالث: شبكات التواصل والبعد النفسي والرياضي

مداخلة الدكتورة نعيمة الدرجاني: قدمت مقاربة نفسية اجتماعية لاستخدام “شبكات التواصل الاجتماعي” كأداة لترسيخ “الروح الرياضية”، مستلهمة النموذج من تفاعلات الجمهور خلال “كأس أمم أفريقيا”.

المحور الرابع: المقاربات الأكاديمية واللسانية للرقمنة

مداخلة الطالب الباحث محمد بونجمة: سعى لتقديم قراءة مركبة تجمع بين “الأدب، اللسانية، وعلوم الإعلام” لفهم التواصل في الزمن الرقمي.

مداخلة الدكتور محمد وليد حلي: ركزت على الجانب “المؤسساتي”، حيث قدم مقاربة بنيوية لفهم “التعلم التنظيمي” داخل المؤسسات في ظل التحول الرقمي.

المحور الخامس: الفرص والتحديات

مداخلة الطالبة نادية أبو بكر: لخصت المشهد العام للإعلام المغربي في “عصر التحول الرقمي”، مبرزةً أهم الفرص المتاحة للتطور مقابل التحديات التي تعيق هذا المسار.

أظهرت المداخلات أن المجتمع المغربي يمر بمرحلة انتقالية تقودها التكنولوجيا، مما يتطلب:

تحديث الترسانة المهنية للإعلاميين لمواكبة المهن الناشئة.

الوعي بالدور التربوي للإعلام الرقمي في تشكيل قيم الأسرة والشباب.

تبني مقاربات متعددة التخصصات (نفسية، لسانية، وبنيوية) لفهم ظاهرة الرقمنة بشكل شمولي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.