رقمنة تعويضات نزع الملكية عبر “إيداعات”.. وقانون جديد لإقرار “أثمنة منصفة” للعقارات

تمودة 24 : كمال الغازي …

تم يوم الجمعة بالرباط توقيع اتفاقية بين وزارة التجهيز والماء وصندوق الإيداع والتدبير تروم تجريد مساطر إيداع تعويضات نزع الملكية ورفع اليد عنها من الطابع المادي، عبر اعتماد منصة رقمية متكاملة تحت اسم «إيداعات» طورها الصندوق.

 

وتهدف هذه الاتفاقية، التي وقعها كل من نزار بركة وزير التجهيز والماء، وخالد سفير المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، إلى رقمنة مختلف مراحل تدبير تعويضات نزع الملكية؛ من إيداع الوثائق وفتح الحسابات، مرورا بعمليات التحويل والإيداع، وصولا إلى صرف التعويضات لفائدة المستفيدين. كما تُمكّن المنصة من التتبع الآني للعمليات وتوفير معطيات دقيقة ومحينة حول وضعية الملفات.

 

وكشف نزار بركة أن الوزارة تعبّئ سنويا موارد مالية مهمة لهذه التعويضات وتودعها لدى الصندوق، حيث بلغ مجموع التعويضات الاحتياطية المودعة خلال الفترة 2021–2025 نحو 7 مليارات درهم لفائدة أكثر من 80 ألف مستفيد، فيما تم أداء حوالي 3.4 مليارات درهم.

 

وسجل الوزير أن الوزارة انخرطت في إعداد مشروع قانون لمراجعة بعض مقتضيات القانون رقم 7.81 المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة وبالاحتلال المؤقت، لإقرار معايير جديدة ومنصفة لتحديد أثمنة العقارات المنزوعة ملكيتها بما يوازي أثمنة السوق، في إطار مقاربة تشاركية مع مختلف القطاعات والهيئات المعنية.

 

من جانبه، أكد خالد سفير أن هذه الاتفاقية تندرج في إطار رقمنة وتبسيط المساطر وفق معايير الجودة والشفافية، مذكّرا بأن تدبير الأمانات من الاختصاصات الحصرية للصندوق منذ 1959، وأن تعويضات نزع الملكية تمثل أكثر من 80% من مجموع الملفات المودعة لديه، وفق ما ينص عليه الفصل 30 من القانون المنظم للمجال.

 

وأشار إلى أن منصة «إيداعات» تعتمد أعلى معايير الأمن وحماية المعطيات، وتمكّن الإدارات من تدبير ملفاتها بدقة وفعالية، بما يسرّع المعالجة ويقلّص آجال الأداء. كما تتيح إدخال التعديلات رقميا، وإيداع الطلبات والملاحظات والشكايات إلكترونيا، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين.

 

وتؤكد الاتفاقية التزام الطرفين بضمان أمن وسرية المعطيات ذات الطابع الشخصي، واعتماد التوقيع الإلكتروني المؤمن كآلية قانونية معتمدة في جميع العمليات المنجزة عبر المنصة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.