قتل الكلاب الضالة بالرصاص يثير جدلا واسعا بالعرائش
تمودة 24 : أنوار الشرادي
منذ عشرة أيام تقريبا ،انطلقت عمليات قتل الكلاب الضالة التي تغزو أحياء وشوارع مدينة العرائش رميا بالرصاص الحي، حيث أثارت العملية جدلا واسعا واستنكارا كبيرا في أوساط الساكنة ولدى المهتمين بالشأن العام المحلي و الحقوقي.
واختلفت الٱراء حول قتل الكلاب الضالة بمدينة العرائش منذ بدء جماعة العرائش تحت أنظار السلطات المحلية في تنفيذ حملة للقضاء على الكلاب الشوارع ، التي ازداد عددها بشكل كبير في الآونة الأخيرة ، وأصبحت تشكل مصدر قلق ورعب للمواطنين والمواطنات، وذلك من إمكانية تعرض الشيوخ والأطفال الصغار المتوجهين إلى المدارس لعضات هذه الكلاب ،وخاصة أن بعضها قد يكون مصابا بداء الكًلب «السعر» ،حيث سجلت حالات عديدة بالمدينة، كان ضحيتها الشيوخ وتلاميذ المدارس .”حسب مصدر مطلع من الجماعة”.
من جهة أخرى ،إستنكر عدد من المدافعين عن حقوق الحيوان،إقدام المصالح الجماعية على إستعمال الرصاص لإبادة الكلاب وسط التجمعات السكنية ، حيث ارتفعت خلال ذلك أصوات نشطاء يدعون إلى تجاوز عمليات إبادة الكلاب بالرصاص ، وإيجاد حلول أخرى غير القتل، الذي يبقى في جميع الأحوال حلا مؤقتا للمشكل المستمر، يخالف توجيهات وزير الداخلية ، خصوصا أمام لامبالاة الجهة المعنية لصرخات هذه الحيوانات البريئة ،وانعدام أدنى مراعاة لنفسية المرضى والنساء الحوامل والأطفال الذين مازالوا مفزوعين من سماعهم أصوات هذه الكائنات البريئة التي أعدمت بشكل وحشي وهمجي.”وفق تعبيرهم “.
وفي السياق ذاته ،قال الناشط المدني “مصطفى المحمدي ” في تصريح سابق ل«تمودة 24»،إن كان قتل الكلاب الضالة والتخلص منها إجراء قانوني يندرج ضمن صلاحيات رئيس المجلس في إطار الشرطة الإدارية، حسب الفصل 50 من الميثاق الجماعي ، إلا أن الطريقة التي تُمارس بها جماعة العرائش هذه الصلاحية ، مخالفة واضحة وتتناقض صريح مع توجيهات وزير الداخلية ،التي تمنع منعا كليا كل مظاهر الإزعاج في الأماكن العمومية خصوصاً في الليل.
وأضاف المتحدث ذاته ، أن هذه الطريقة لا تتناسب مع التعامل الإنساني المفروض مع الحيوانات الأليفة ، الشئ الذي يَفرض على الجهات الوصية العمل على إيجاد آليات حديثة، لتفعيل هذه الصلاحية المخوّلة لها بمقتضى القانون، بشكل لا يتنافى مع مقتضيات السكينة العامة، ويُناسب التعامل الإنساني مع الكائن الحيواني وتوجيهات وزارة الداخلية وفق مقتضيات القانون ودستور 2011 .
كما أشار الفاعل الحقوقي” مصطفى المحمدي” ، ان وزارة الداخلية، طالبت في تقرير ضمن وثائق الميزانية الفرعية للوزارة، بعدم قتل الكلاب بالرصاص ،نظرًا لخطورة استعمال الأسلحة النارية ومادة «الستريكنين» السامة للقضاء على الكلاب، تفاديا للتأثيرات السلبية لهَذِهِ الموادّ الكيماوية على البيئة، داعيا إلى اعتماد طرق أخرى للإمساك بالكلاب من قبيل الشباك وتخصيص مكان لتلقيحها ومعالجتها.
ولقيت عملية قتل الكلاب الضالة بالرصاص، رفضا قاطعا من طرف بعض نشطاء الجمعيات المدنية والهيٱت الحقوقية بالعرائش، التي تعتبر الحل الأنسب لمشكل تكاثر الكلاب الضالة، هو تعقيمها وتلقيحها وعلاجها،وكان على جماعة العرائش أن تخصص ميزانية من أجل تلقيح هَذِهِ الكلاب والتعامل معها بطريقة حضارية، لكنها اختارت الهمجية المليئة بالدماء كحل سهل، والسهل من جانبهم وهو إعدم وقتل الكلاب بالرصاص الحي ،بطريقة وحشية في حقّ حيوانات بريئة ،ورميها في شاحنة ،وهذا ما كشف مدى تدنّي المستوى الإنساني لأصحاب القرار بالمجلس الجماعي لجماعة العرائش .
ليبقى السؤال المطروح بشدة ،بعد قتل الكلاب الضالة بالعرائش ،هل يتم دفنها أو إحراقها ؟!!!.