هيئة حقوقية تُراسل وترافع… دفاعا عن الشرفة الأطلسية .. (Balcón Atlántico)
تمودة 24 : العرائش.
توصل موقع * تمودة 24 * بوثائق ومراسلات رسمية من الهيئة المغربية للعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان – فرع العرائش، تكشف عن خروقات جسيمة في مشروع “تهيئة الشرفة الأطلسية” (Balcón Atlántico)، الذي صادق عليه المجلس الجماعي للعرائش في فبراير 2023، وشرع في تنفيذه دون احترام الخصوصية التاريخية والمعمارية للموقع.
تقول الهيئة إن المشروع أقصي البعد البيئي والثقافي، وطمس معالم أساسية مثل العريشة الأصلية، الأعمدة والسقائف، المدافع، الحدائق، المنحدر الساحلي، وحتى الساريات التي شكلت جزءا من هوية الفضاء، وهي تعتبر أن ما يحدث اليوم هو تشويه لذاكرة المكان وليس تأهيلا له.
وتذكّر الهيئة بأن أول جزء من الشرفة شيّد على أول مرسى تاريخي لمدينة العرائش مطلع القرن العشرين، وأن هذا الفضاء كان رمزاً لهندسة متميزة، بأقواسه الموريسكية، قبل أن يختزل اليوم في إسمنتٍ باهت بلا روح.

المشروع، في صيغته الحالية، يتنكر لتاريخ يعود إلى ما قبل 1919، ويضرب في العمق ذاكرة المدينة البحرية.
الهيئة، في مراسلة تحمل رقم 2025/25 بتاريخ 14 يوليوز 2025، وجهت نداء إلى السيد وزير الداخلية، السيد والي جهة طنجة – تطوان – الحسيمة، السيد عامل إقليم العرائش، السيد باشا المدينة، ورئيس المجلس الجماعي، تطالب فيه بتجميد الأشغال الجارية، وفتح تحقيق إداري وتقني شفاف، وتحميل المسؤولية لكل من تورط في ما اعتبرته “تشويهاً عمرانياً خطيراً”.
وقد أرفقت الهيئة مراسلتها بعدد من الوثائق الداعمة، من بينها:
-الورقة التقنية التي تضمنت مقترحات عملية لتأهيل الفضاء.
-مراسلات متبادلة مع الجماعة حول العرائض واللقاءات الرسمية.

-محضر اجتماع رسمي جمع الهيئة بالمجلس الجماعي.
-مراسلة تفصيلية إلى عامل الإقليم تلخّص مسار الترافع.
وفي هذا السياق، شددت الهيئة على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار ما جاء في المشروع الرسمي الذي قدمته الجماعة أمام الفعاليات المدنية أثناء الترافع، مع التأكيد على أهمية تحقيق توازن بين الرؤية التقنية للمؤسسة المنتخبة وحق المجتمع المدني في صيانة الذاكرة الجماعية.
الهيئة طالبت بالحفاظ على البنية الأساسية للشرفة الأطلسية، بما في ذلك الحدائق، الساريات، و”الدائرة”، كمكونات رمزية لا يجوز المساس بها. كما دعت إلى تنظيم يوم دراسي أو ورشة تشاركية تجمع السلطات والمجتمع المدني، من أجل الخروج بتصور يليق بذاكرة العرائش، ويعزز بعدها السياحي والثقافي.

“الشرفة الأطلسية” ليست إسمنتاً عالقاً بين البحر والمدينة، بل مرآة لذاكرة جماعية وأجيال عرائشية. والمطلوب اليوم ليس البناء فقط… بل الوعي بما يُبنى عليه.