تقديم كتاب “مختصر حرب تطوان ” للاستاذ عمر أشعاش
تمودة24:يوسف بلحسن /،تطوان.
احتضن فضاء نادي الاتحاد بتطوان، لقاء ثقافيا راقيا تعلق بتقديم آخر اصدارات ذ عمر اشعاش ،وهو كتاب حمل عنوان:
(مختصر حرب تطوان1859.1860.احتلال اسبانيا لبعض الشواطئ المغربية. معاهدات صداقة وتجارة بين الدولتين)
وتعلق بالحرب الشهيرة المعروفة في أدبيات الاسبان بحرب افريقيا أو حرب تطوان .
المؤلف ذ.عمر أشعاش عمل على جمع كم من الوثائق والمخطوطات والرسائل المغربية والاسبانية وتناول من خلالها بشكل مقارناتي غزو اسبانيا للمغرب في ق19مع الاشارة إلى معطيات تاريخية سابقة لهذه الفترة لوضع القارىء في الإطار السياسي الذي كان وراء هزيمة واحتلال تطوان 1860.
الروائي ذ.البجوقي عبد الحميد وخلال قراءته للكتاب قال ان اسم عائلة اشعاش (مؤلف الكتاب ) بصم المدينة تاريخيا حيث أشرفت العائلة على تسيير شؤون المدينة وتولي افرادها مناصب سامية في دهاليز السلطة عبر مراحل مختلفة .
وقال ان الكتاب يتكلم عن مرحلة مهمة من تاريخ المغرب وأن فهمه يجعلنا نستوعب عمق علاقتنا باسبانيا وهذا يمكننا من تسطير مستقبلنا .
خاصة أن المتخصصين في دراسة المغرب يقولون ان المغرب هو جزء،من الشأن الداخلي الاسباني باستمرار. لان اسبانيا تعيش،دائما على تاريخ المغرب وتعلق مشجب مشاكلها عليه ..ولعل نظرة بسيطة الى مختصر التاريخ المشترك يظهر ذلك .ومثال ذلك انه لا يمكن ان تكون هناك محطة انتخابية اسبانية الا وللمغرب وجود في اجندة احزابها مند حرب تطوان الى اليوم.

وقال الاستاذ البحوقي أن الكاتب أسهم بتوثيق الأحداث والتدقيق فيها من خلال المراسلات المتبادلة بين الطرفين والاعتماد على مصادر متعددة وخاصة الاسبانية ولكن بعين مغربية تفوقت في،الاختيار والقراءة .
الكتاب ليس،مجرد استعراض للاحداث السياسية والعسكرية بل كذلك الاجتماعية وذلك لفهم الأسباب التي كانت وراء الحرب،وظروف المغرب إبانها،
الكاتب قام باستكشاف نوعية الوثائق وتحليلها حتى في الجزء،المتعلق بأرقام مالية الدولة المغربية الفقيرة يومها .وتناول أبعاد العلاقات الدولية المرتبطة بدول اخرى كانت في نفس الفترة ولها مطامح كذلك في بلدنا مثل .انجلترا .فرنسا.الولايات المتحدة .
البجوقي قال في ختام قراءته ان المؤلف وعبر كتابه، عمل على الابقاء،على الوعي التاريخي حيا للاجيال القادمة.لان حرب تطوان مع معركة ايسلي تعدان النافدة الكبرى على تاريخ المغرب .