فوضى شركات الجيت سكي بشواطئ تمودة باي تهدد سلامة المصطافين و السلطات تتفرج
ما كان يفترض أن يكون جنة صيفية تحولت إلى مسرح للفوضى والإهمال، الشريط الساحلي من تطوان حتى سبتة، التي تُعد من أجمل واجهات المغرب السياحية، تُترك اليوم لتهور بعض شركات كراء الدراجات المائية “جيت سكي” التي تمارس أنشطتها بلا ضوابط، وتخترق أمواج البحر بسرعات مجنونة بين المصطافين، وكأن حياة البشر لعبة في يدها، دراجات مائية يُجهل أصحابها تمارس أنشطتها بالدخول والخروج من ممر من المفترض أنه مخصص لشركة، في حين يتحول إلى ما يشبه محطة سوق أسبوعي، أبناء أثرياء لا تتحاوز أعمارهم بضع سنوات، يركبون دراجات مائية دون حسيب أو رقيب.
المثير للغضب أن هذا يحدث أمام أعين السلطات المحلية والقوات المساعدة التي تكتفي بدور المتفرج، وكأن أرواح المواطنين والسياح مجرد تفاصيل هامشية، ما يطرح السؤال من يحمي هذه الشركة، ومن يغطي على هذه الفوضى الممنهجة ؟
غياب الرقابة ليس صدفة، واستمرار هذه المهزلة ليس خطأ عابرا، بل هو تواطؤ وصمت واضح من جهات يفترض أن تحمي القانون، لا أن تحمي الفوضى.
إذا كانت سانية بلاج ستظل مرتعا لبلطجة البحر وتهور الجيت سكي، فأين هي مسؤولية عامل عمالة المضيق – الفنيدق ؟ وأين هو دور الدرك الملكي والسلطات البحرية ؟ أم أن حياة الناس لا تساوي شيئا أمام مصالح خاصة ؟
إن ما يجري في سانية بلاج لم يعد مجرد تجاوزات معزولة، بل فوضى ممنهجة أمام غياب تام للرقابة، وكأن حياة المصطافين لا تعني أحدا، الأمر الذي يحتم على السلطات المحلية والأمنية أن تتحرك لتنظيم هذا القطاع ووضع حد لهذه الممارسات التي تهدد أرواح الزوار وتشوّه صورة المنطقة، فاستمرار هذا الوضع هو وصمة عار على جبين كل من يلتزم الصمت أمام هذه الفوضى التي تسبح بلا رقيب في مياه سانية بلاج.