إسبانيا ترد على دعوات أمريكية بشأن سبتة ومليلية المحتلتين

في أول تفاعل رسمي مع الدعوات الصادرة من داخل الأوساط السياسية الأمريكية بشأن دعم السيادة المغربية على مدينتي سبتة ومليلية، خرجت الحكومة الإسبانية عن صمتها لتعبّر عن موقفها الرافض، معتبرة تلك الطروحات “غير جدية” ولا تستند إلى أي أساس واقعي. وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، إن الحديث عن مغربية المدينتين “يبقى خارج أي نقاش مطروح”، مشددا على أن سبتة ومليلية جزء لا يتجزأ من التراب الإسباني ويأتي هذا الموقف في ظل تزايد أصوات داخل الولايات المتحدة تدعو إلى إعادة النظر في الوضع القانوني للمدينتين، حيث عبّر المستشار السابق في البنتاغون مايكل روبين، إلى جانب النائب الجمهوري ماريو دياز-بالارت، عن مواقف داعمة لمغربية سبتة ومليلية، في سياق توتر العلاقات بين إدارة دونالد ترامب ورئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز. في المقابل، يواصل المغرب التأكيد على موقفه الثابت من القضية، إذ لم يسبق له الاعتراف بالسيادة الإسبانية على المدينتين، معتبرا إياهما منطقتين محتلتين، ومشددا على التزامه بالحلول السلمية والدبلوماسية لاسترجاعهما. وتستند الرباط في هذا الطرح إلى مسار تاريخي من المبادرات، انطلق منذ عهد الملك الراحل الحسن الثاني، وتواصل في ظل الملك محمد السادس، حيث تم التأكيد في عدة مناسبات على أولوية هذا الملف ضمن القضايا السيادية للمملكة. وفي هذا السياق يرى متابعين للشأن الدولي بشمال أفريقيا أن هذا التفاعل الإسباني يعكس حساسية متزايدة إزاء تنامي الاهتمام الدولي بملف سبتة ومليلية، في وقت تسعى فيه الرباط إلى تعزيز موقعها الدبلوماسي والدفع نحو فتح نقاش دولي أوسع بشأن الوضع القانوني للمدينتين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.