ارتفاع أسعار حافلات النقل الحضري بتطوان يثير الجدل.. ومطالب بتوضيحات تحترم القانون
أثارت الزيادات الأخيرة التي طالت أسعار تذاكر حافلات النقل الحضري الجديدة بمدينة تطوان، والتي انطلقت في عملها اليوم الأحد، موجة من الجدل والاستياء في صفوف المواطنين، وسط انتقادات لما وُصف بارتفاع “غير مبرر” في تعريفة التنقل.
وبحسب ما أفاد به عدد من الحقوقيين لـ”تمودة 24” بالحمامة البيضاء، فقد انتقلت تعريفة التنقل داخل المدينة من درهمين ونصف إلى 4 دراهم، فيما شهدت بعض الخطوط الرابطة بين تطوان وضواحيها زيادات ملحوظة، من بينها خط تطوان – الفنيدق الذي ارتفع من 7 دراهم إلى 10 دراهم.
واعتبر متابعون للشأن المحلي أن هذه الزيادات لا تنسجم مع القدرة الشرائية لشرائح واسعة من المواطنين، خاصة الفئات التي تعتمد بشكل يومي على خدمات النقل الحضري في تنقلاتها المهنية والدراسية.
ورغم التوضيحات التي قدمها أحد مسؤولي الشركة المفوض لها تدبير القطاع عبر منابر صحفية محلية، إلا أنها لم تبدد الغموض الذي يحيط بهذه الزيادات، بل زادت من حدة التساؤلات في صفوف المواطنين، الذين عبروا عن استغرابهم من غياب معطيات دقيقة تبرر هذا الارتفاع المفاجئ في الأسعار.
وتساءل عدد من المواطنين عن الأسس المعتمدة في تحديد التعريفة الجديدة، ومدى احترام بنود دفتر التحملات، إضافة إلى دور المجالس المنتخبة والجهات الوصية في مراقبة جودة الخدمات وضمان عدم إثقال كاهل المواطنين بتكاليف إضافية.
كما طرح المواطنون تساؤلات أخرى تهم مدى انعكاس هذه الزيادات على تحسين فعلي لجودة النقل، وما إذا كانت الشركة ستلتزم بتعهداتها المرتبطة بتجديد الأسطول واحترام مواعيد الرحلات، في ظل شكاوى متكررة من الاكتظاظ وتردي بعض الخدمات.
وفي هذا السياق، يستحضر متتبعون مقتضيات القانون رقم 54.05 المتعلق بالتدبير المفوض للمرافق العمومية، الذي ينص في مادته الثانية على أن “التدبير المفوض يتم في إطار احترام مبادئ المساواة بين المرتفقين واستمرارية المرفق العمومي وملاءمته مع حاجياتهم”، كما يؤكد على ضرورة التقيد بدفتر التحملات الذي يحدد شروط الاستغلال والتعريفة وجودة الخدمات.
كما تنص المادة 24 من القانون ذاته على أن أي تعديل في تعريفة الخدمات يجب أن يتم وفق الشروط المنصوص عليها في عقد التدبير المفوض، وتحت مراقبة السلطة المفوضة، بما يضمن التوازن بين حقوق المرتفقين والتزامات المفوض له.
ويرى متابعون أن هذه المقتضيات القانونية تطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام الشركة المعنية لهذه الضوابط، خاصة في ظل غياب تواصل واضح ومفصل يبرر الزيادات الأخيرة ويطمئن الرأي العام المحلي بشكل واضح يتماشى مع فهم المواطن البسيط قبل المثقف.