توقيت مشبوه وصياغة تثير الشكوك.. المغرب الفاسي يجر العصبة الاحترافية للمساءلة ويهدد “تكافؤ الفرص”!

فاس | تمودة 24 …

في خطوة تصعيدية تعكس عمق الأزمة الصامتة بين الأندية والأجهزة المشرفة على اللعبة، فجرت إدارة المغرب الرياضي الفاسي مفاجأة من العيار الثقيل بمراسلة استفسارية عاجلة وجهتها يوم السبت إلى العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، لتضع “تواصل” العصبة في قفص الاتهام.

وتفيد معطيات دقيقة حصلت عليها “تمودة 24″، بأن لجوء إدارة “الماص” للمساءلة لا يستهدف بتاتا جوهر القرار القضائي الصادر عن اللجنة المركزية للاستئناف -والتي تحظى باحترام تام من النادي كجهة مستقلة- وإنما يستهدف بالأساس “الخلفيات الكامنة” وراء طريقة وتوقيت تعميم البلاغ من طرف الجهاز التنفيذي للبطولة.

 

طاولة العصبة الاحترافية باتت فوقها أسئلة حارقة وضعتها إدارة الفاسي، تلتمس من خلالها كشف “المعايير السحرية” التي تجعل العصبة تسارع لنشر قرارات تهم ملفات بعينها، في وقت تطال فيه “السرية والتكتم” قرارات قضائية رياضية أخرى. كما طالبت الإدارة بتوضيح السند القانوني والتنظيمي الذي يعطي العصبة صلاحية تحويل منصاتها إلى بوق لتعميم قرارات لجان يفترض أنها مستقلة بذاتها.

 

أبعاد المراسلة -حسب مصادر الجريدة- تتجاوز العتاب الروتيني لتلامس مخاوف حقيقية من “التشويش الممنهج”، خاصة وأن نشر البلاغ جاء في أمتار حاسمة من عمر الموسم الكروي. والخطير في الأمر، أن القرار المنشور يخص لاعباً يعول عليه فريقه في مواجهة مصيرية وحارقة ستلقي بظلالها مباشرة على خريطة الترتيب النهائي والصراع على المراكز لجميع الأندية المعنية.

 

ولم تقف وثيقة المغرب الفاسي عند التوقيت، بل رصدت “سقطات صياغية” غريبة في بلاغ العصبة؛ حيث استغربت الإدارة إقحام عبارة “إنذار اللاعب” في النص، رغم أن العقوبة موقوفة التنفيذ تفعّل تلقائيا حالة العود بقوة القانون دون حاجة لإنذارات إضافية. وتساءل النادي بلهجة استنكارية : هل هذه الصياغة “الملتبسة” مأخوذة فعلا من منطوق الحكم الأصلي، أم أنها مجرد “اجتهاد تواصل” يحمل خلفيات غير مفهومة؟

وتختم مصادر “تمودة 24” بالـتأكيد على أن المغرب الفاسي، الذي ينتظر ردودا رسمية وشافية، لا يسعى من وراء هذه الانتفاضة إلا لحماية مبدأ “الشفافية المؤسساتية” والدفاع عن حق الجميع في “تكافؤ المعلومة” داخل منظومة كروية يفترض أنها تقف على مسافة واحدة من الجميع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.