ظاهرة التشرد بمدينة العرائش إلى أين في ظل الليالي الباردة … ؟

تمودة 24 : العرائش

فصل الشتاء القاسي لا يرحم من لا مأوى لهم ، وموجة البرد الحاد لاترحم من ينامون في العراء ، وإن كان فصل الخير والعطاء …إلا أنه يحدث أزمة اجتماعية ،ويصبح كارثة عند فئة من المواطنين الفقراء الذين يعيشون حالة تشرد وسط الشوارع والأحياء وفي المباني المهجورة .
لاسيما مدينة العرائش تتميز ببرودة الطقس وحالة جوية متقلبة بين الصقيع والضباب خلال هذا الفصل الممطر والبارد .
ولامناص من القول ،إن ظاهرة التشرد تعتبر من إحدى الأزمات الاجتماعية الخطيرة، إذ أصبحت شوارع العرائش مكتضة ومليئة بعدد كبير من المتسولين والمتشردين في مختلف الأعمار، بالأخص الفئات المعوزة والمهمشة من المختلين عقليا وذهنيا ،إنها ازمة اجتماعية حقيقية ، أصبحت تغزو المدينة ونواحيها.
مما لاشك فيه ، أن آفة التشرد في الليالي الباردة بشوارع مدينة الضباب ، تعرض من لا مأوى لهم ، للخطر في غياب من يهتم بأحوالهم ويحميهم من شدة وقسوة الشتاء ،وقد تضاعف موجة البرد الحاد معاناتهم ومٱسيهم .
فضلا عن ذلك ، يعيش عدد كبير من المتشردين بمختلف الشوارع والأزقة وداخل المباني المهجورة ، ساعات في الجحيم ، خاصة ليلا بسبب الانخفاض الكبير لدرجة الحرارة وتهاطل الأمطار الغزيرة ، أحيانا مع انعدام وسائل ناجعة لدرء البرد القارس الذي ينخر أجسادهم في غياب المبادرات الإنسانية.
فلا يمكن ان نتجاهل العمل الإنساني والاجتماعي الذي تقوم به الجهات المعنية والسلطات المحلية وغيرها من المؤسسات والجمعيات الخيرية ، التي تقدم خدماتها لكافة المواطنين والمتشردين بشوارع مدينة العرائش في الليالي الحالكة الباردة ،وتوفر لهم وجبة الأكل واللباس والغطاء ، ليبقى السؤال المطروح .. *- ظاهرة التشرد بمدينة العرائش إلى أين في فصل الشتاء والليالي الباردة.. ؟
لقد تعودنا أن نرى السلطات وغير ها من المؤسسات والجمعيات الجادة في مثل هذه الليالي من فصل الشتاء ، توفر رغيف العيش في منشأة اجتماعية لإيواء المتشردين .
وبناء على ذلك ، حان موعد جمع من لامأوى لهم من أزقة وشوارع المدينة، ووضعهم بمركز الإيواء – الشبيبة المحروسة – والعناية بهم .
ذلك السلوك الإنساني في توفير الإيواء وتوزيع وجبات الأكل والأغطية واللباس ، مع تقديم كشوفات طبية لعدد من المشردين ، الذين يعانون من مختلف الأمراض ،سلوك ينسجم مع التوجيهات الملكية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.