ندوة جهوية تحت شعار مستجدات اصلاح التعليم بالمغرب
تمودة 24 : عبير فرتات
احتضن المقر الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار بطنجة يوم 17 نونبر 2023، ندوة جهوية تحت شعار مستجدات اصلاح التعليم بالمغرب بين اكراهات التنزيل و افاق التطوير، عرفت الدورة مشاركات فعالة تضمنت ثلة من الباحثين و المهنين في المجال لنقاش وضعية قطاع التعليم خصوصا مع الاحتقان الذي يعرفه جراء المستجدات التشريعية التي همت به، استهل النشاط بكلمة ترحيبية للسيد الياس أفاسي المنسق الإقليمي للشبيبة التجمعية بإقليم الحسيمة أبرز فيها ان انعقاد هاته الندوة دليل واضح على قابلية الحزب للخوض في كل النقاشات و تبسيط كل الإكراهات خصوصا لما لهاته الندوة من اثر رفع توصياتها للجهات المعنية، أعطيت الكلمة للسيد عصام الغاشي نيابة عن رئيس الجهة السيد عمر مورو والتي أكد فيها أن التعليم من الأولويات ضمن البرنامج الانتخابي للحزب وهو اليوم تحدي وإشكالية وطنية آملين الخروج بتوصيات مجدية لحل الأزمة ببلانا، كما ثمن السيد عمر طابش رئيس المنظمة الجهوية للشبيبة التجمعية مجهودات الحكومة الحالية في الرفع من جودة قطاع التعليم بجرده لحصيلة الحكومة من تخصيص ميزانيات محترمة لبرامج التكوين و توسيع العرض الجامعي واللائحة طويلة، ومن جهة وخلال النقاش أكد السيد الحسين بنطيب نائب برلماني عن دائرة طنجة أصيلة وعضو لجنة التشريع و حقوق الإنسان ان ملف التعليم حاضرا في البرنامج الانتخابي الحكومي ومن الأولويات، مضيفا أنه من ركائز الدولة الاجتماعية هي بسط مدرسة عمومية منصفة للأقطاب الثلاثة مدرسة، معلما، وتلميذا، معتبرا أن النظام الأساسي اليوم هو الجيل الجديد للترسانة التشريعية الخاصة بقطاع التعليم الذي جاء بمجموعة من الإيجابيات في المقابل تعرض لمجموعة من الانتقادات والتي كحكومة فتحت باب الحوار فيها لتجاوز الأزمة مؤكدا أنه يجب ارجاع الثقة في الأطر التربوية وهو يبتدئ من الفاعل السياسي ومرحب بأي نقاش بناء و إيجابي، من جهة أخرى أكد السيد مصطفى عزيزي أستاذ مكون بمركز مفتشي التعليم بالرباط، أن كرنولوجية اصلاح التعليم بالمغرب مرت بمجموعة من المحطات في نفس سياق اصلاح الدساتير في البلاد، مما ينهي الا ان التعليم يتماشى مع الإصلاحات الجيوسياسية وما يميزه كذلك عمومية التدخل فيه من كافة مكونات المجتمع لأنه العمود الفقري للتنمية بالبلاد ما يفرض ضرورة الاهتمام بهاته الشريحة تكوينيا و اجتماعيا و اقتصاديا كما أشار الى الزامية الاهتمام اليوم بقطاع المربيات و تدارك الخصاص الموجود فيه و سد الفراغ التشريعي.
وخلال الندوة تفاعل كذلك السيد حسن عبو رئيس الفيدرالية الوطنية المغربية لجمعية الآباء وعضو المجلس الأعلى للتعليم قائلا ‘من قال ان تكلفة التعليم باهظة فلينظر لتكلفة الجهل’ باسطا أن مشكلة التعليم كانت تتجسد في إشكالية الحكامة و التشخيص الأمر الذي لمس استدراكه، مضيفا أنه لا اصلاحا دون العمل على الاستقرار المادي للأستاذ مؤكدا على ضرورة الحكومة في تسريع الحوار مع ممثليهم، وأسقط مسؤولية تحمل نتيجة الإضراب الطويل و المستمر للأساتذة لما ضاع على التلميذ، وفي نفس السياق تدخل السيد عبد الحكيم الشعرة، أستاذ بمديرية طنجة أصيلة قائلا أننا نسجل بعض النقط الإيجابية في النظام الأساسي من قبيل التعويضات الممنوحة للأساتذة ومنصب الأستاذ الباحث للدكاترة العاملين بالحقل التعليمي، الا أننا نسجل مطالبنا العادلة من بينها تحسين الوضع المادي للأساتذة و إدماج الأساتذة التعاقدين في ظهير 1958 المنظم للوظيفة العمومية، ثم إعادة النظر في الشق المتعلق بالعقوبات و المهام الجديدة المثقلة لكاهل الأستاذ مشيدا في الأخير بخطوة رئيس الحكومة في تدخله من أجل فك هذا المشكل، وفي اخر المداخلات تدخلت النائبة البرلمانية زينب السيمو أكدت في معرض قولها على جدية الوزير شكيب بنموسى رغبته في الإصلاح وإيجاد حل للإحتقان الكائن حاليا، مؤكدة أن النظام الأساسي ليس قرآنا منزلا بل قابل للنقاش و الإصلاح، مضيفة أن اللجنة الفورية التي كلفها رئيس الحكومة لم تأتي عبثا بل ضمت أقطابا وزارية استراتيجية للجلوس مع النقابات الأكثر تمثيلية للوقوف على أبرز المشاكل و إيجاد تسوية عاجلة، الأمر الذي من شأنه إعادة التوازن و الروح للقطاع التعليمي، راجية في الأخير من الأساتذة العودة الى حجرات تدريسهم حفاظا على مصلحة التلاميذ، وفي الأخير تكلل النقاش مجموعة من المداخلات تفاعلت معها اللجنة العلمية للندوة و تم توزيع شواهد المشاركة على السادة المشاركين في الندوة الجهوية .