تأهيل وتوسيع شبكة التطهير السائل بالعرائش .. مشروع يعزز مؤهلات المدينة

تمودة 24 : العرائش
يعد مشروع التطهير السائل لمدينة العرائش أحد المشاريع الكبرى والطموحة في استغلال الصرف الصحي ،بكونه مشروع نوعي وله قيمة بيئية مهمة ويساهم في تأهيل قطاع التطهير ، و تعزيز معالجة المياه العادمة والرفع من مؤشرات الربط بشبكة التطهير بالمدينة .
وبطبيعة الحال ،تكمن أهميته الكبيرة في حماية المنطقة من التلوث في سياق عام،ويتميز بالتطور المتوازن الذي تعرفه العرائش على مستويات عدة ، خاصة منها ما يتعلق بالجانب الاقتصادي والبيئي وتأهيل البنيات التحتية .
ولابد من الإشارة أنه تم سابقا بتاريخ الأربعاء 16غشت اط2023 ، بمقر عمالة العرائش ،توقيع اتفاقية شراكة متعددة الأطراف لإنجاز مشروع التطهير السائل ، وذلك تحت إشراف وزير التجهيز والماء نزار بركة ، وبحضور عامل إقليم العرائش العالمين بوعاصم وبرلمانيين ورؤساء المجالس المنتخبة وممثلي المصالح اللاممركزة والمؤسسات المعنية.


ولعله من المفيد أن نؤكد أن هذه الاتفاقية تدخل ضمن البرنامج الوطني للتطهير السائل المندمج وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة ، وتوقيع اتفاقية شراكة لإنجاز المشروع بمدينة العرائش بين كل من وزارة التجهيز والماء ووزارة الداخلية، و جماعة العرائش والوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء .
ويتعلق هذا المشروع بإعادة تأهيل وتوسيع شبكة التطهير السائل، وكذا إنجاز قنوات تجميع وتحويل المياه العادمة إلى محطة المعالجة وإنجاز محطة لمعالجة المياه العادمة لمدينة العرائش ومركزي العوامرة والساحل، بكلفة إجمالية تقدر ب 617 مليون درهم ، وسيتم الانتهاء من هذه الأشغال مع متم سنة 2026.
فعلى مستوى الإجرائي ، هذا المشروع يشكل بداية للعمل نحو تعزيز وتقوية البنيات التحية بالجماعة ، سيعود بالنفع العام على الجماعة لما له من أهداف وفي مقدمتها حماية الموارد المائية والبيئة، وتحسين ظروف عيش الساكنة ،لما لهذا المشروع من أبعاد إجتماعية واقتصادية وبيئية متعددة وبالغة الأهمية تتمثل في دعم البنيات التحتية للمدينة وتوفير شروط ودعائم التنمية المستدامة التي تشكل البيئة أحد مرتكزاتها الأساسية ، وتعزيز جاذبية المنطقة في بعدها السياحي .
وعلى مستوى النظري ، مشروع التطهير السائل يندرج في إطار البرنامج الوطني للتطهير السائل المندمج وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة الواعد الذي يعزز مؤهلات المدن المعنية على مستوى البنيات التحتية ويقويها و يساهم أيضا في تحسين الشروط الصحية للجماعات المعنية والتحسين البيئي ، ويقوم على تأهيل وتوسيع شبكة التطهير، وتوصيل وتقوية الشبكة المعنية وفق الشروط البيئية الضرورية .

وعلى مستوى العلمي،هذا النوع من المشاريع له أهمية بيئية كبيرة ويساهم في ترشيد استعمال الماء ، في إطارمنظور شمولي يجعل الساكنة والبيئة في صلب استراتيجية التنمية المستدامة .
لكن تبقى التساؤل المطروح بشدة : – بما ان للمشروع بداية ونهاية ، فهل يتم انجاز المشروع في الوقت المحدد له سنة 2026 ، وهل هناك أسباب لجعل المشروع يتأخر عن الوقت المخطط له ، وماهي الألية التي سيتم اتباعها لتقييم سير عمل هذا المشروع ؟.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.