كيف يمكن انقاد بطارية سيدي بوقنادل؟
عبد الرحمن اللنجري..فاعل جمعوي
ليست مجرد حجارة او بقايا أسوار بلا قيمة، إنه موقع بطارية مدافع سيدي بوقنادل بمدينة العرائش، التي قامر بتشييدها المولى محمد بن عبد الله لصد غزوات العديد من الدول الأوروبية التي كانت ترى في السيطرة على ميناء العرائش مفتاحا، لتأمين سيطرتها على التجارة العابرة للأطلسي وغزو المغرب.
فهل سيتم ترميمها وتأهيلها ورد الاعتبار لتاريخ المغرب البحري؟
قد يقول البعض انه امر صعب و مكلف، لكن للمغرب أطرا وامكانيات لاسترداد وترميم معالم تاريخه العريق.
من خلال تجارب وطنية واخرى دولية ونظرا لضرورة انجاز رصيف التدعيم الحديث، يقوم المختصون بترميم المواقع والحصون التاريخية المخربة بشكل شبه كلي، بتجميع ما تبقى من الحجارة ومواد البناء الاصلية من الموقع بعد تفكيكه والانتهاء من كل أشغال البحث والدراسة والتنقيب.
يتم تشييد بطارية مدافع جديدة باعتماد مواد اولية شبيهة بالمواد الاصلية مع ادماج الحجارة الاصلية وما تم تفكيكه من مواد بناء اصلية تاريخية.
ويتم وضع المدافع الاصلية بعد ترميمها مع امكانية اضافة مدافع مستنسخة، ثم احداث نقطة تشوير تحمل معلومات كافية عن تاريخ الموقع ودوره العسكري، والاشارة الى الحجارة والمواد الاصلية بترميز واضح.
ثم التشوير لباقي العناصر التراثية التي كانت توجد بالمكان سواء عيون الماء التي لعبت دورا كبيرا في تحرير العرائش سنة 1689، ودورها السوسيوثقافي لدى ساكنة المدينة، وقبر سيدي بوقنادل، وباقي اشكال الذاكرة الجمعية في المكان، مثل انشطة جمع البحرار، صيد السلطعون والصيد بالقصبة..
ان اغنى ما تملكه المدن والشعوب هو موروثها الثقافي المادي واللامادي، لذلك ارجوكم لنتحمل مسؤوليتنا جميعا من اجل صون ذلك التراث وتوظيفه في التنمية
