هل بلغ حزب الإستقلال مرحلة الترهل التنظيمي في عهد أمينه العام بركة ؟
تمودة24
على بعد شهر وبضعة أيام من التاريخ الذي تم تحديده من طرف اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني لحزب الاستقلال، والتي تم انتخابها خلال المجلس الوطني المنعقد ببوزنيقة السبت المنصرم، والتي تم خلاله تنصيب ابن عروس البوغاز عبد الجبار الراشدي رئيسا لها؛ بعد تجاهل أمينه العام نزار بركة لترشح محمد أشرف أبرون النائب السابق لرئيس جماعة تطوان عن حزب الميزان، للمنافسة على رئاسة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الثامن عشر.
وفيما يخص هيكلة اللجنة التحضيرية على وجه الخصوص، حيث أنه لم يتم فتح باب الترشيح في وجه أعضاء المجلس الوطني للتعبير عن رغبتهم في الترشح، وتم الاكتفاء بتبني مقترح اللجنة التنفيذية للحزب التي تم التوافق بخصوصه خلال اجتماعها الأخير المنعقد قبل دورة المجلس الوطني، بناء على التوافق الذي تم بين نزار بركة و حمدي ولد الرشيد الرجل النافذ داخل الحزب وعراب أمنائه العامين؛ ما دفع جميع المتتبعين للشأن العام بصفة عامة والسياسي بصفة خاصة للتساؤل حول حقيقة إعمال الديمقراطية الداخلية داخل هياكل شيخ الأحزاب المغربية، وهل ما نادى به الرعيل الأول من زعماء هذا الحزب، وفي مقدمتهم زعيمه وجد أمينه العام الحالي، أصبح للاستهلاك الإعلامي لا أقل ولا أكثر، وأن القرارات تكون فوقية، وأن دورات المجلس الوطني لا تعدو أن تكون لقاءات شكلية وروتنية، ومحسومة مخرجاتها وقراراتها من قبل حضور أشغالها، وأن دور الأعضاء يقتصر على تأثيت الفضاء والتصفيق لإضفاء الشرعية على ما تم البث فيه (أو طبخه) سلفا في الكواليس من طرف قيادة الحزب. وهذا ما يتم غالبا في كواليس كل الاحزاب.
ويتضح مما يقع داخل حزب الاستقلال أنه وصل إلى درجة كبيرة من التجاذبات والصراعات، ما جعله يفشل في عقد مؤتمره الوطني في وقته المحدد، وأنه وصل إلى درجة كبيرة من الشيخوخة والترهل التنظيمي، وخير دليل على ذلك رسالة وزير الداخلية إلى الحزب بضرورة عقد المؤتمر، وإلا سيتم تطبيق مقتضيات القانون التنظيمي للأحزاب، والذي كان من المحتمل أن يقضي بحل ذات التنظيم الذي عمر لما يزيد عن ثمانية عقود.