انفراد- هل تخلى أنس اليملاحي عن التدريس بكلية الآداب والعلوم الانسانية بتطوان على إثر غيابه المتكرر؟

-ربيع الرايس، الجمعة 2024/04/26 

علم موقع “تمودة 24” ببرمجة حصة دراسية استدراكية للأستاذ أنس اليملاحي، في مادة “مدخل لدراسة تاريخ المغرب المعاصر والراهن” ، يومه الجمعة 26 أبريل 2024. فاعتبرناها فرصة سانحة للقاء الأستاذ ومعرفة رأيه في الأحداث الأخيرة التي يشكل طرفا فيها، فما كان علينا سوى التوجه باكرا لكلية الاداب والعلوم الإنسانية.

توجهنا للقسم المحدد للدرس (القاعة 3) وكان بابه مفتوحا استعدادا لاستقبال الدرس، لكننا لم نجد أثرا للأستاذ أ. اليملاحي، سألنا بعض طلبته ممن صادفناهم هناك فأكدوا لنا غيابه عن التدريس منذ أول حصة لهذا الأسدوس، أي في بداية شهر مارس 2024.

فتوجهنا لمكتب العميد بالنيابة، مصطفى الغاشي، للسؤال عن سبب الغياب، وكذا عن سبب برمجة حصة استدراكية لأستاذ غائب وهل تمت بتشاور معه أم بشكل إداري تلقائي تمهيدا لإجراءات قانونية في مواجهة الغياب المتكرر.

لسوء الحظ، وجدنا العميد بالنيابة يستعد لاستقبال وفد مكسيكي يزور الكلية فاكتفى بتحديد موعد معنا للأسبوع المقبل على أساس موافاته بالأسئلة كتابيا قبل اللقاء. طلبنا الإذن بولوج مكتبة الكلية فأخبرنا بأنها ممنوعة على غير الطلبة وبأنه يتعين علينا طلب الإذن بولوجها من رئاسة الجامعة.

كم هو صعب الحصول على  المعلومة، من طرف الصحافة، في هذا البلد العزيز علينا، ثم نلوم الصحفيين فيما بعد لعدم تنويع مصادرهم في البحث عن الخبر وعدم اتصالهم بكل الأطراف!كيف سنتصل بشخص أقفل هاتفه، كاليملاحي، أو بعميد بالنيابة له أجندته الخاصة ولا يعي أهمية آنية الخبر؟ بل كيف يتطلب موضوعا بسيطا كولوج المكتبة من صحفي أن يضيع يوما أو أكثر لطلب الإذن من رئاسة الجامعة وانتظار الجواب؟ فهل الصحفي المحترف المعزز ببطاقته المهنية سيلج المكتبة للعب “الضامة” أو “البارتشي”؟

ومعلوم ان تطوان تعيش مؤخرا على وقع ما صار يعرف بملف أنس اليملاحي. وللتذكير فهذا الملف يتكون من شطرين، شطر قضائي انطلق من شكاية ب”النصب والاحتيال” لم يبث القضاء بعد في صحتها من عدمها. ثم هناك ملف ما سمي ب”السرقة العلمية” وهو ملف تعثر فيه، كما هو معروف، عمل لجنة التحقيق التي نصبتها رئاسة الجامعة نظرا “لتعدد نسخ الاطروحة وتنوعها  كما وكيفا” مما جعل اللجنة في حيرة من أمرها وعاجزة عن المقارنة بين دروس الأستاذ الطريبق المشتكي وأطروحة أنس اليملاحي المشتكى به.

وبعد ان أصدر أ. اليملاحي رسالة على حائطه في الفيسبوك يعلن فيها تجميد عضويته في الحزب حين “انفض من حوله بعض رفاق الأمس” وغابت مساندة الحزب له، لوحظ غيابه عن أنشطة جماعة تطوان التي تدخل ضمن اختصاصاته. ثم تناسلت الأخبار في المدينة، بل تداولتها بعض كبريات الصحف الورقية المغربية، عن “اختفائه” بل و”هروبه” للخارج. وفي ضوء إقفال اليملاحي لهاتفه لم يعد بالإمكان معرفة رأيه من كل هذا ونقله بتجرد للقراء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.