جماعة تطوان من اعتقال لآخر
ربيع الرايس
لم يسبق لتطوان أن عرفت مثل هذه الكارثة، المتمثلة في الاعتقالات المتتالية التي مست أعضاء جماعتها في تهم تتراوح ما بين التزوير والمخدرات والنصب والاحتيال وخيانة الأمانة. جاء الدور هذه المرة على دانيال زيوزيو، مدير فرع الاتحاد المغربي للأبناك بتطوان، ونائب مصطفى البكوري رئيس جماعة تطوان والمشرف على الانتدابات باللجنة المؤقتة لفريق المغرب التطواني، إضافة لكونه مسؤول بحزب الاستقلال بالمدينة.
دانيال زيوزيو اعتقل من مكتبه بطريقة “سينمائية”، يوم الأربعاء 22 ماي 2024، وفي انتظار اتضاح الصورة، ومن منطلق البراءة إلى أن يثبت العكس، فإن المبالغ التي تروج ضمن هذا الملف كمبالغ “مختلسة” هي مبالغ تقدر بالمليارات، وقد مست حسابات العديد من الشركات والشخصيات، كما يقال بأنها مست حساب جمعية الأعمال الاجتماعية التي كانت مودعة لدى هذا البنك.
وبطبيعة الحال، فلا حياة لمن تنادي بجماعة تطوان التي أصبحت محل نكت سوداء من طرف الرأي العام، فهي صامتة، كما صمتت في الحالات السابقة رغم أن مصداقية العمل النيابي الجماعي أصبحت محل تساؤلات الشارع.
حبذا لو تواصلت مؤسساتنا باستمرار وبهدوء وفي الوقت الملائم مع الإعلام الذي يشكل قنطرة نحو المواطن عوض الاقتصار على الجواب بعد أن “تشتعل النيران”…