أطفال الشوارع بمرتيل
تمودة 24 : يوسف بلحسن
مع اقتراب موسم الصيف وتحول مدينة مرتيل إلى إحدى اهم العواصم السياحية الداخلية (تتحدث بعض الأرقام غير الرسمية عن توافد أكثر من مليون شخص في شهر غشت )،
يكثر الوافدون وكذلك تكثر بعض الظواهر السلبية التي تسيء إلى جمالية المدينة وتقلل من راحة المصطافين، ومن بينها التسول (وهذا موضوع يستحق مراسلة أخرى ) لكننا اليوم سنتطرق إلى ظاهرة انتشار اطفال التشرد بالمدينة
للأسف أصبحت ظاهرة اطفال لا تتعدى أعمارهم العشرة ونحوها،قادمون من مختلف المناطق، وهم يجوبون مختلف شوارع وأزقة المدينة وهم في حالة رثة وعلامات تخديرهم، ظاهرة .منتشرة بكثرة وبشكل ملفت،
أغلبهم يستعمل مادة السولوسيون وشم قنينة الدوليون ،وأكيد انه حتى باقي الموبقات يستعملونها اذا توفرت لديهم.
طبعا حالة تخديرهم تجعلهم يسئوون التصرف مثل سب الناس ورمي الحجارة والتمطي على مشروبات جالسي المقاهي والسعاية بعنف وغيرها وهذا طبعا منتظر من اطفال في عمر الزهور فاقدون لقدراتهم العقلية والجسدية بفعل المخدرات.. هؤلاء الأبرياء يقضون لياليهم في الشارع والمنازل الخربة وأكيد أنهم سيتعرضون لعنف الكبار وحتى للاغتصاب .
كما قلت تنتشر هذه الظاهرة بشكل كبير في هذه الفترة وتعطي للمشهد العام للمدينة صورة سوريالية ما بين من تتوفر لهم شروط الحياة السعيدة لابنائهم وما بين من جعلتهم الظروف علة وآفة على أنفسهم الصغيرة وعلى المجتمع ،هذا المجتمع المتخادل الذي ينآى بنفسه وعبر مسؤوليه و جمعياته المدنية المنتشرة كالفقعات ،عن حمل هذا الملف والغوص فيه لايجاد حلول علنا ننقد هؤلاء،الابرياء،من براثين الفساد والاغتصاب والضياع .
وللاسف كذلك لا السلطات المحلية ولا المجلس،البلدي قدم أية مبادرة اجتماعية مع العلم انه في توجد في مرتيل فضاءات متعدد لتقديم البديل لهؤلاء الاطفال فمثلا يمكن ايواؤهم في المركز الايوائي الكبير،نظرا لشساعته وتجهيزه. ويمكن تكوينهم في بعض المهن عند جمعيات دور الحي بالمدينة.ويمكن السماح بتدريسهم لذا المؤسسات الخصوصية. والعامة ويمكن للجمعيات الرياضية بالمدينة ضمهم لصفوفها .
الاكيد وحسب التجارب المتراكمة ان الحل الامني لا يجدي لانه ولو حتى تم ضبطهم ففقط سيتم ترحيلهم لجهات اخرى وتستمر المعانات ولكن الحلول الموضوعية تتطلب تضحيات وتظافر جهود المسؤولين والفاعلين الاقتصاديين والجمعيات المدنية
ففي آخر المطاف هم مجرد أطفال وبنظرة تجردية بسيطة يمكن لكل واحد منا ان يرى ابنه وطفلته بين هؤلاء البؤساء.