“البلوكاج” يهدد السير العادي لجماعة صدينة بعد إسقاط الميزانية

 لازال مسلسل الصراع بين مستشاري جماعة صدينة القروية التابعة ترابيا لاقليم تطوان والتي تعتبر أغنى جماعة على صعيد الإقليم لما تحتضنه من مشاريع ومعامل كبرى يأتي في مقدمتها:
_ مصنع الإسمنت “لافارج” الأكبر من نوعه على الصعيد الوطني وشمال إفريقيا،
_ المحطة الحرارية لتوليد الكهرباء بوصفيحة
_ و يتواجد بتراب الجماعة كذالك 7 مقالع كبرى من المفروض انها تدر اموالا طائلة لفائدة الجماعة، منها 6 مقالع للأحجار، و مقلع واحد للطين. و العديد من المعامل و المصانع الحديثة و التقليدية.
كل هاته المؤهلات والجماعة تدخل لقسم الانعاش بسبب العجز المالي التي تعاني منه ، وكذلك سكانها الذين يعانون من شتى أنواع الظلم والقهر والفقر والتهميش نظراً لسوء التدبير والتسيير والإرتجال في إتخاذ القرارات.
فبالرغم من محاولات الصلح التي قامت بها قيادات حزبية وسلطات عمالة إقليم تطوان، من أجل الوصول إلى حل يرفع “البلوكاج” الذي تتخبط فيه اغنى جماعة ترابية تابعة لعمالة إقليم تطوان إلا ان الصراع لازال قائما بين مستشاري جماعة صدينة القروية ورئيسها، بعدما تقدم 11 مستشارا من أصل 16 المكونة لمجلس جماعة صدينة بإقليم تطوان بشكايات متعددة لدى مكتب الضبط بعمالة تطوان عن اتهامات للرئيس بالانفراد في إتخاذ القرارات والسخرية والسب والقذف في حق بعض المستشارين، وعدم تقديم الوثائق المرفقة في مشروع الميزانية الذي تم إسقاطه، غير أن الرئيس، بحسب مصادر متطابقة، نفى كل ما نسب إليه من قبل المشتكين واعتبر الشكايات كيدية ، و ان الأمر مجرد مزايدات سياسوية ضيقة فقط لا غير.
الشكايات تضمنت كذلك المطالبة بالتحقيق في سندات الطلب، و بخرق سافر للقانون التنظيمي للجماعات،
بعدما بدأ كخلاف شخصي بين بعض النواب والأعضاء مع الرئيس فقد تحول الصراع داخل مجلس جماعة صدينة إلى خلاف جماعي مباشر مع الرئيس، بسبب ما يسمونه “انفراده في التسيير واتخاذ القرارات الانفرادية في تدبير وتسيير المجلس، ”، مما جعل الصراع يتطور إلى تحالف كبير يضم الأغلبية و المعارضة، للإطاحة بالرئيس، حسب تصريحاتهم وبلاغهم.
وزادت دورات أكتوبر العادية والاستثنائية من تشديد الحبل على عنق الرئيس، ومطالبته بالرحيل وتقديم استقالته، بعد معارضة 11 عضو من اصل 16 لمشروع ميزانية السنة المقبلة .
الأمر الذي استدعى تدخل السلطة الوصية الممثلة في السيد عامل عمالة تطوان والسيد الكاتب العام للعمالة، من أجل إيجاد حل لحالة “البلوكاج”، والأزمة التي تعرفها جماعة صدينة، خاصة وأن هناك رهانات كبيرة وتحديات كبرى تنتظر المجلس خلال هذه الولاية لإنجاز مجموعة من المشاريع وتسوية العديد من المشاكل وضمان مصلحة الساكنة.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.