الحوار الاجتماعي على محك العدالة: هل تنصف الحكومة المتقاعدين
عبد الإله الصغير : الكاتب العام لهيئة المتقاعدين المغاربة
مع اقتراب موعد جلسة الحوار الاجتماعي المرتقبة يوم 6 أبريل2026، بين الحكومة والمركزيات النقابية، تتجدد آمال فئة عريضة من المتقاعدين الذين طالهم الإقصاء والتهميش لسنوات طويلة (اكثر من ربع قرن ومعاشاتهم مجمدة)، رغم ما قدموه من خدمات جليلة للوطن.
ففي ظل الحديث المتكرر عن “الدولة الاجتماعية”، يطرح سؤال جوهري نفسه بإلحاح:
أين موقع المتقاعد في هذه المعادلة؟
لقد ظلت المعاشات جامدة لما يزيد عن ربع قرن، في وقت تعرف فيه الأسعار ارتفاعًا مهولًا شمل كل مناحي الحياة، من مواد أساسية إلى خدمات صحية ومعيشية. واقع جعل القدرة الشرائية للمتقاعدين تتآكل بشكل مقلق، ويدفع بالكثير منهم نحو دائرة الهشاشة.
إن هذا اللقاء ليس مناسبة بروتوكولية، بل محطة حاسمة تفرض على الحكومة والمركزيات النقابية تحمل مسؤولياتها التاريخية، وذلك عبر إدراج الملفات الحارقة للمتقاعدين ضمن أولويات الأجندة، وعلى رأسها:
▪️ الزيادة العادلة في المعاشات وربطها بمؤشر غلاء المعيشة
▪️ إقرار حد أدنى للمعاش يضمن الكرامة الإنسانية
▪️ تحسين التغطية الصحية وتقليص نسب التحمل
▪️ تخفيف العبء الضريبي عن هذه الفئة
▪️ إنصاف المتقاعدين المتضررين من إصلاحات سابقة
▪️ إشراك ممثلي المتقاعدين في الحوار وصنع القرار
إن المتقاعدين اليوم لا يطلبون امتيازات، بل يطالبون بحقوق مستحقة و مشروعة ،تكفل لهم العيش الكريم بعد سنوات من البذل والعطاء.
فهل يكون 6 أبريل موعدًا لإنصاف طال انتظاره؟
أم محطة أخرى تُضاف إلى سجل الانتظارات المؤجلة واستمرار مقاربة التسويف والتأجيل؟
الرهان قائم، والأنظار موجهة، والتاريخ لا يرحم…
