حي سمسة بين جشع الشركة ولامبالاة وغياب المجلس البلدي

عبد الاله الصغيير

هل يعقل أن تستفيد شركة من صفقة كبيرة وما يرافقها من عائدات مالية وامتيازات متعددة، وفي المقابل تتسبب يوميًا في أضرار جسيمة لساكنة حي سمسة؟ ضجيج الآليات الذي لا ينقطع، وغبار يخنق الأنفاس، وتشويه واضح لمعالم الفلاحة والبيئة المحيطة… ومع ذلك، لم تكلف هذه الشركة نفسها حتى عناء إصلاح الأضرار التي لحقت بالطريق والمدخل الرئيسي للحي.

إن هذا السلوك يضرب في العمق مفهوم “الشركة المواطِنة” التي يفترض أن تحترم محيطها الاجتماعي والبيئي، وتتحمل مسؤوليتها تجاه الساكنة التي تعيش بالقرب من أنشطتها.

الأكثر استغرابًا هو حالة اللامبالاة التي يتعامل بها المجلس البلدي مع هذه الوضعية. فبالإضافة إلى الأضرار الناتجة عن أشغال الشركة، تعاني الساكنة من مشاكل متكررة كـالانقطاع الكهربائي، وتوقف خدمات النقل، فضلاً عن المخاطر التي تهدد سلامة السكان. ومع ذلك، لم يحرك المجلس ساكنًا، رغم النداءات والاستغاثات المتكررة من طرف الساكنة.

وفي تعبير صادق عن شعور الإحباط والغضب، يقول شباب الحي:

“لقد تبين لنا أن مصالح وحقوق ساكنة سمسة لا تهم المنتخبين، بل الذي يهمهم فقط هو صوت الساكنة… أولًا وأخيرًا.”

إن ما يحدث يطرح أكثر من علامة استفهام حول دور المسؤولين المحليين، وحول ضرورة التدخل العاجل لإنصاف ساكنة حي سمسة، ووضع حد لهذه الأضرار، حماية لكرامة المواطنين وحقوقهم المشروعة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.