تطوان.. دخول مدرسي منتظم منذ اليوم الأول ورهان على الحفاظ على صدارة نتائج البكالوريا.
تمودة 24..
شهدت مدينة تطوان ومحيطها صباح امس الاثنين السابع من شتنبر الجاري انطلاقة فعلية للدخول المدرسي للموسم 2026-2027، التزاما بمقتضيات المقرر الوزاري رقم 047.26 الصادر في الثالث من يوليو الماضي، حيث التحق التلاميذ بمقاعد الدراسة منذ الساعات الأولى في مختلف المؤسسات التعليمية داخل المدينة وفي الجماعات الترابية لأزلا وبني سعيد والزيتون وبني يدر وغيرها.. ، وسط أجواء عادية انطلقت فيها الدروس بشكل فوري وتوزيع الكتب في إطار المبادرة الملكية مليون محفظة دون تسجيل أي خصاص، وفق معطيات رسمية.
مصادر مسؤولة داخل المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتطوان أوضحت أن هذه البداية المنتظمة لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة تحضيرات مبكرة بدأت منذ منتصف يوليوز، شملت عقد اجتماعات تنسيقية متواصلة جمعت المدير الإقليمي برؤساء المصالح وهيئة التفتيش ومديري المؤسسات، وتسريع أوراش تأهيل المؤسسات التي تضررت جراء التقلبات المناخية خلال الموسم الماضي، ومعالجة الاكتظاظ عبر إحداث حجرات إضافية وتوسيع العرض المدرسي، إلى جانب تدبير الموارد البشرية من خلال إعادة الانتشار لضمان تغطية الخصاص خاصة في العالم القروي، وتفعيل خدمات الدعم الاجتماعي المتمثلة في النقل المدرسي والإطعام والداخليات التي اشتغلت بشكل طبيعي منذ اليوم الأول تنفيذا لتعليمات الأكاديمية الجهوية لجهة طنجة تطوان الحسيمة.
ويأتي دخول هذه السنة في سياق وطني وجهوي موسع، فعلى مستوى الجهة تم افتتاح خمس عشرة مؤسسة تعليمية جديدة منها الثانوية الإعدادية الشرافات بجماعة الجوامعة بإقليم الفحص أنجرة التي احتضنت الانطلاقة الرسمية، بينما على المستوى الوطني يتزامن الموسم مع توسيع شبكة مدارس الريادة التي بلغت أربعة آلاف وستمئة وستة وعشرين مدرسة ابتدائية تضم أكثر من مليوني تلميذ، وألف وثلاثمئة وثمان وخمسين إعدادية للريادة، منها ثلاثون مؤسسة بإقليم تطوان وحده، مع افتتاح مئتين وثمان وثمانين مؤسسة جديدة وسبع وعشرين داخلية جديدة عبر التراب الوطني.
ويشير متتبعون إلى أن المقاربة التواصلية شكلت نقطة قوة في تجربة تطوان هذا الموسم، حيث عمدت المديرية الإقليمية إلى عقد لقاءات مباشرة مع جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ قبل أيام من الدخول، وتفعيل قنوات التواصل الرقمي ومجموعات الواتساب الخاصة بكل مؤسسة لتوضيح الخريطة المدرسية ومواقيت الدراسة، وهو ما انعكس إيجابا على نسب الالتحاق منذ اليوم الأول، ولا سيما في السلك الابتدائي، ولقي إشادة من الفعاليات التربوية والنقابية.
ويضع هذا الدخول المنتظم المديرية أمام رهان الحفاظ على الدينامية ذاتها طيلة الموسم، خاصة وأن إقليم تطوان كان قد سجل خلال الموسم الماضي أعلى معدل جهوي في امتحانات البكالوريا بلغ 19.46 في مسلك العلوم الفيزيائية، وهو ما يجعل التحدي اليوم متمثلا في استدامة الجودة وضمان مدرسة عمومية قادرة على مواكبة التحولات التي تعرفها المنظومة التربوية.