رفع دعوى قضائية ضد اسبانيا والمغرب لإلغاء شرط الحصول على تأشيرة شنغن
رفع دعوى قضائية ضد إسبانيا والمغرب لإلغاء شرط الحصول على تأشيرة شنغن
تمودة 24 : سعيد المهيني
أطلق السياسي المغربي والناشط المعروف في مدينة مليلية، سعيد الشرامطي، حملة تستهدف جميع سكان مدينتي الناظور وتطوان ، والتي لها تأثير مباشر على مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين ..
الهدف ليس سوى رفع دعوى قضائية ضد إسبانيا والمغرب أمام المحكمة الأوروبية، والسبب ليس سوى استعادة حقوق العبور لسكان الشمال، التي تقلصت خلال الجائحة وإعادة فتح الحدود بعد ذلك.
“امتياز تاريخي”
وكان تعليق ما اعتبره “امتيازًا تاريخيًا” هو سبب هذا الاحتجاج الذي بدأ على وسائل التواصل الاجتماعي.
“في ظل المعاناة المستمرة لسكان الناظور وتطوان بسبب تعليق امتيازهم التاريخي وإغلاق الحدود مع سبتة ومليلية، باستثناء حاملي تأشيرة شنغن ، والعواقب الاقتصادية والاجتماعية الخطيرة التي تسبب فيها ذلك، أتوجه إليكم بهذا النداء العاجل لسماع رأيكم وطلب دعمكم الجاد لهذه المبادرة”، يوضح الشرامطي.
و اشار أن “المقترح يتمثل في رفع دعوى قضائية أمام المحكمة الأوروبية ضد إسبانيا والمغرب للمطالبة بإعادة فتح الحدود أمام سكان المدينتين، مع احترام الظروف التاريخية وحقهم المشروع في حرية التنقل، كما تنص عليه الاتفاقيات الثنائية بين المغرب وإسبانيا والالتزامات الدولية التي تضمن احترام حقوق المواطنين”.
الحصار الاقتصادي والظلم الاجتماعي
ويشير ” الشرامطي ” إلى أن هذا الإغلاق يمثل حصارًا اقتصاديًا وظلمًا اجتماعيًا لآلاف العائلات التي تعتمد على النقل المشروع بين الجانبين، سواء للتجارة أو العمل أو الروابط العائلية.
وأضاف أن “هذا يُخالف المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان والاتفاقيات المبرمة بين البلدين. كما أن استمرار هذا الوضع دون مبرر قانوني واضح يُشكل تقييدًا تعسفيًا للمواطنين، ويُهمّش المدن الشمالية، ويحرمها من حقها في التنمية والازدهار”.
وفي هذا الاطار ” دعا كل الضمائر الحية في الناظور وتطوان للانخراط في هذه المبادرة والتعبير عن رأيها في رفع دعوى قضائية أمام المحكمة الأوروبية.”
فتح الحدود
وتهدف هذه الدعوى القضائية إلى المطالبة بفتح الحدود “بناء على القوانين الأوروبية والإسبانية والمغربية، وكذلك المعاهدات الدولية التي تضمن حرية التنقل والحق في حياة كريمة في المناطق الحدودية أو المتضررة من الصراعات السياسية”.
ويرى الناشط أن الوضع الحالي لا يفيد أغلبية سكان تطوان وسبتة والناظور ومليلية، “بل يستفيد منه بعض الأفراد الذين جمعوا ثروات هائلة من خلال استغلالهم الشخصي لهذا الإغلاق”.
ومع ذلك، لم يفعل هؤلاء الأشخاص شيئًا لتخفيف معاناة سكان هذه المناطق. لذلك، فإن اللجوء إلى محكمة العدل الأوروبية للحصول على حكم يُلزم إسبانيا بالامتثال للقانون وإلغاء شرط تأشيرة شنغن لسكان تطوان والناظور هو نهج حضاري وعملٌ ينم عن وعي عميق بحقوق الإنسان، كما يقول.
وأضاف أن “هذا هو السبيل الوحيد لاستعادة هذا الحق المشروع ومقاومة القرارات التعسفية التي لا يستفيد منها إلا أقلية على حساب معاناة الشعب”.
الكرامة والحدود
وأكد الناشط الحقوقي أن “هذه القضية ليست مجرد مسألة حدود، بل هي مسألة كرامة وحقوق وعدالة اجتماعية. هل أنتم مستعدون للمشاركة في هذا النضال السلمي والمشروع، أم ستقبلون به وتستسلمون لهذا الوضع المهين؟” .
وقد تم أخذ هذا النقاش حول الحدود بعين الاعتبار في سبتة أيضًا، ولكن ليس بالفلسفة التي يشرحها هذا الناشط. وهنا، تلتزم سلطات المدينة والمنطقة بمواصلة طلب التأشيرات دون العودة إلى الحقبة السابقة.