فوضى “الزيادات” في تسعيرة “الطاكسيات” بتطوان: هل يدفعها المواطن مرتين؟
تمودة 24 : تطوان ….
تفاعلاً مع الارتفاع الأخير في أسعار المحروقات، شهدت مدينة تطوان موجة جديدة من الزيادات في تسعيرة سيارات الأجرة (الصنف الكبيير)، حيث تراوحت الزيادة بين 0.50 درهم (كما هو الحال في خط السفير الذي انتقل لـ 4 دراهم) و 1 درهم في خطوط أخرى لتصل التسعيرة إلى 5 دراهم. هذا الوضع أعاد إلى الواجهة تساؤلات حارقة حول قانونية هذه الزيادات في ظل وجود “دعم حكومي” موجه للمهنيين.
المواطن يسأل: أين ذهب الدعم؟
السؤال الذي يتردد اليوم في شوارع الحمامة البيضاء: هل هذه الزيادات قانونية؟
من الناحية القانونية، تخضع تسعيرة النقل العمومي لقرارات عاملية تنظمها السلطات المحلية، وأي زيادة انفرادية خارج هذا الإطار تعتبر غير قانونية.
المفارقة التي تثير غضب المواطنين تكمن في نقطتين أساسيتين:
الدعم المباشر،جحيث ان الحكومة تخصص دعماً استثنائياً لمهنيي النقل (بمن فيهم سائقو الطاكسيات) لامتصاص صدمة ارتفاع أسعار المحروقات وحماية القدرة الشرائية للمواطن. فإذا كان المهني يستفيد من الدعم، فبأي حق يتم تحميل الزيادة للركاب؟
وكذا قاعدة “الطلوع بلا نزول”، يستحضر التطوانيون بمرارة ما حدث سابقاً؛ حين وصل سعر البنزين لـ 17 درهماً وتمت زيادة التسعيرة، لكن حين عاد السعر للانخفاض إلى ما دون 11 درهماً، لم تراجع الطاكسيات أثمنتها وظلت محتفظة بالزيادة، واليوم مع وصول السعر لـ 16 درهماً، يتم إقرار زيادة جديدة فوق الزيادة السابقة!
ما يحدث حالياً في محطات تطوان يمكن تحليله من زوايا مختلفة، الصمت المطبق للجهات الوصية يجعل من “الاجتهادات الشخصية” لبعض السائقين أو النقابات قانوناً واقعاً يفرض نفسه على المواطن المغلوب على أمره. حيث يشتكي بعض المهنيين من أن الدعم لا يصل للجميع بشكل عادل، أو أنه غير كافٍ لتغطية المصاريف الموازية (قطع الغيار، الصيانة..)، لكن هذا لا يبرر “السطو” على جيوب المواطنين بشكل غير مهيكل.
استمرار الزيادة عند ارتفاع المحروقات وغياب “النقصان” عند انخفاضها، يكرس صورة نمطية سلبية عن القطاع، ويجعل المواطن يشعر بأنه “الحلقة الأضعف” التي تؤدي الفاتورة مرتين: مرة من خلال الضرائب التي تمول الدعم الحكومي، ومرة من خلال الزيادة في التعريفة.