قوارب العبور pasajers حلم طال النسيان والانتظار..

تمودة 24 : انوار الشرادي

مدينة العرائش التي كانت تحمل لقب فالينسيا المغربية ، رغم ماتكتنزه من معالم أثرية وشواهد تاريخية” ليكسوس الأثرية – قلعة القبيبات – حصن اللقلاق – بناية الملك مولاي إسماعيل – حديقة الأسود – فندق زلجو – سوق الصغير ..” ، اتسمت وارتسمت من خلالها ، ملامح كل بيت بالمدينة ، عاش أمنا مكرما ومعززا في زمن ، مايمكن أن يقال عليه ، زمن النخوة والرجولة والشهامة والأحرار والحرئر، بصرف النظر ، أن تكون مائة سنة،بتواجد الباطيل ” pasajers” كموروث ثقافي لامادي .

فعلى ضفاف وادي اللوكوس ، كان الباطيل مصدر رزق للعديد من بيوت البحارة ، ومع مرور السنوات ، تلك القوارب الخشبية التي كانت تنقل المصطافين إلى شاطئ رأس الرمل بالمجداف ، تمنع في الموسم الصيفي لسنة2021 من الاشتغال ، ورغم كل المنادات والمناشدات ،فإن قرار المنع لازال ساريا إلى حدود أكتوبر 2023 .

للأسف الشديد ، اتضح وبجلاء ، اكتشاف عدد من الكائنات التي يهمها سوى المناصب و الكراسي، وأما ماهو بمثابة إرث وكنز عظيم (التراث التاريخي) ،الذي يعد أمانة الآباء والأجداد لكل عرائشي حر أصيل ، لما يمثله من تراث تقافي مادي و لامادي ، فهو أخر شيء .


طبعا ،لايمكن التفكير فيه ، مادام أنهم وصلوا إلى غايتهم ، وهم من أهل الغاية تبرر الوسيلة، وهنا بكل بساطة ، ساذج من يظن أن المناصب والكراسي تدوم إلى الأبد .

كمجتمع مدني ، يمكن أن نتفهم موقف السلطات المعنية التي تتمثل في شخص عامل الإقليم وباشا المدينة ، لكن موقف الغامض ، لهؤلاء الذين كانوا بالأمس القريب يستجدون بنا للتصويت على لوائحهم الانتخابية ويتعهدون بالوقوف جنبنا للدفاع عن مصالحنا ومصالح المدينة .

في غضون ذلك، يبقى التساؤل المطروح :
* لماذا هذا الصمت المريب والجماعي للمنتخبين والمستشارين والبرلمانيين ، في التعاطي مع ملف عودة ا شتغال قوارب العبور “الباطيل” pasajers ؟ *لماذا لم يتم تحريك هذا الملف ولو بسؤال كتابي ؟ .
صمت لا يفهم وموقف لا يشرف مادام هنا يتجسد “اقتصاد الريع” كمبدأ ، فلا حديث

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.