مأساة وفاة الرجل المسن تكشف عمق التفاوتات المجالية بجماعة الواد – إقليم تطوان
في مشهد مأساوي، فقدت جماعة الواد ببني حسان – إقليم تطوان – أحد مسنّيها بعد أن شبّ حريق مهول في منزله جراء اضطراره إلى الاستعانة بإنارة الشموع، بسبب الانقطاعات المتكررة للكهرباء التي دامت أكثر من أربعة أشهر، رغم شكايات الساكنة المتكررة التي بقيت حبيسة رفوف الإدارة.
هذه الفاجعة المؤلمة لم تكن سوى نتيجة مباشرة لمعاناة يومية يعيشها سكان الجماعة في ظل ضعف البنيات التحتية والخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والصحة وهي وضعية تجسد بوضوح التفاوتات المجالية العميقة التي ما زالت تفصل بين المغرب النافع والمغرب المنسي ، وفشل المجلس الاقليمي لتطوان في معالجة إشكالات الجماعات القروية بالإقليم .
وتبرز تجربة جماعة الواد كيف يؤثر غياب العدالة المجالية على حياة المواطنين، حيث يتفاقم النزوح نحو المدن نتيجة غياب فرص التنمية، وتأخر إنجاز المشاريع، وغياب إدماج فعلي للجماعة في السياسات الترابية.
إن هذه الحادثة لا تطرح فقط مأساة إنسانية، بل تضع مجددًا أمام المسؤولين سؤالًا جوهريًا: إلى متى ستبقى حياة المواطنين البسطاء رهينة الإهمال، في غياب مقاربة تنموية عادلة تضمن الكرامة والعيش الكريم للجميع.
عادل بنونة رئيس فريق المصباح بجماعة تطوان