هيئة المتقاعدين المغاربة… صوت ترافعي رصين وشريك مؤسساتي موثوق

عبدالاله الصغير : تمودة 24 ..

في سياق دينامية متجددة تروم تعزيز آفاق العمل المشترك وتكريس ثقافة الحوار المؤسساتي، احتضن المقر المركزي للصندوق المغربي للتقاعد بالرباط، صباح يوم الثلاثاء 31 مارس 2026، لقاءً تواصليًا ثانيًا جمع بين الصندوق المغربي للتقاعد وهيئة المتقاعدين المغاربة، وذلك استكمالًا لمسار النقاش البناء الذي انطلق بمدينة العرائش على هامش القافلة التضامنية المنظمة لفائدة المتضررين من الفيضانات.

وقد عرف هذا اللقاء حضور مسؤولين وازنين عن الصندوق، إلى جانب قيادات بارزة من هيئة المتقاعدين المغاربة، في تجسيد واضح لأهمية هذا الموعد التواصلي، الذي لم يكن مجرد لقاء عابر، بل محطة نوعية لتبادل الرؤى وتعميق النقاش حول مختلف القضايا المرتبطة بوضعية المتقاعدين وذوي الحقوق.

وشكل هذا الاجتماع مناسبة لتقديم عرض مفصل حول أدوار هيئة المتقاعدين المغاربة، وأنشطتها الميدانية، ومنهجية اشتغالها القائمة على القرب والتأطير والترافع المسؤول، فضلاً عن إبراز الفئات المستهدفة من برامجها ومبادراتها. كما تم التطرق إلى عدد من الإشكالات التي تؤرق المتقاعدين، حيث تم فتح نقاش جاد ومسؤول حول سبل معالجتها، مع تسجيل تفاعل إيجابي من طرف مسؤولي الصندوق.

في المقابل، قدم الصندوق المغربي للتقاعد عرضًا حول مستجداته وآفاقه المستقبلية، مع التأكيد على الأدوار الاجتماعية التي يضطلع بها، خاصة في ما يتعلق بتعزيز الشفافية وتجويد الخدمات المقدمة، بما ينسجم مع انتظارات المتقاعدين ويستجيب لتحديات المرحلة.

ولم يفت الحاضرين التنويه بالمشاركة المتميزة لهيئة المتقاعدين المغاربة في القافلة التضامنية بالشمال، والتي جسدت بصدق قيم التضامن وروح المسؤولية الاجتماعية، وأكدت حضور الهيئة الميداني الفاعل، ليس فقط كإطار تمثيلي، بل كقوة اقتراحية وترافعية تواكب قضايا المتقاعدين عن قرب وتدافع عنها بجدية ومصداقية.

وقد تميز اللقاء أيضًا بحوار تفاعلي عكس إرادة مشتركة للانخراط في عمل تشاركي مثمر، يقوم على التنسيق المستمر والانفتاح على مختلف المبادرات التي من شأنها تقديم قيمة مضافة حقيقية لقضايا المتقاعدين والمتقاعدات وذوي الحقوق.

إن هذا اللقاء يعكس بوضوح المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها هيئة المتقاعدين المغاربة داخل المشهد الجمعوي الوطني، بفضل مصداقية عملها، وتنوع أنشطتها، وحضورها الترافعي المسؤول، وهو ما يجعلها شريكًا موثوقًا في بلورة الحلول والمقترحات الكفيلة بتحسين أوضاع هذه الفئة.

وفي المحصلة، فإن هذا الموعد التواصلي يؤسس لمرحلة جديدة من التعاون المثمر، قوامها الثقة المتبادلة والحوار البناء، بما يخدم قضايا المتقاعدين ويستجيب لتطلعاتهم المشروعة، في أفق إرساء نموذج ناجع للشراكة بين المؤسسات الرسمية والفاعلين الجمعويين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.