عمالة المضيق الفنيدق تنتفض ضد فوضى الشواطئ وتحرير الملك البحري يلقى ترحيبا واسعا

سلطات الشريط الساحلي تمودا باي تقود حملات ميدانية صارمة لإنهاء احتلال المظلات والكراسي العشوائية وتأمين مجانية الشواطئ للمواطنين.

تمودة 24 – المضيق…

في خطوة حازمة طالما انتظرتها الساكنة المحلية والزوار على حد سواء، شهدت شواطئ عمالة المضيق الفنيدق خلال الأيام الأخيرة إنزالا ميدانيا مكثفا تقوده السلطات الإقليمية والمحلية، مدعومة بالقوات المساعدة والأجهزة الأمنية، بهدف تطهير وتحرير الملك العمومي البحري من القبضة العشوائية لمحتلي الشواطئ.

وتأتي هذه الحملات الصارمة تنفيذا للتعليمات العاملية الصارمة الصادرة عن عمالة المضيق الفنيدق، الرامية إلى محاربة كل مظاهر الفوضى والابتزاز التي كان يفرضها بعض مستغلي الشواطئ بدون رخص، أو أولئك الذين يتجاوزون المساحات المرخصة لهم، مما كان يحرم المصطافين من حقهم الطبيعي في الاستمتاع بجمالية شواطئ الشريط الساحلي تمودا باي بالمجان.

وحسب ما عاينته جريدة “تمودة 24” ، فقد شملت هذه العمليات التطهيرية شواطئ رئيسية بكل من المضيق، الفنيدق، مرتيل، والرستنكا، والميناء، حيث أسفرت التدخلات الميدانية لرجال السلطة من قياد وباشوات عن حجز المئات من المظلات الشمسية، والكراسي، والأسرة البلاستيكية التي كانت تثبت ضدا على القانون في الصفوف الأمامية للشواطئ لحجب الرؤية واحتكار الأماكن الساحرة، وإجبار المواطنين على الكراء بأسعار خيالية.

ولم تقتصر الحملة على أصحاب المظلات فقط، بل امتدت لتشمل تنظيم وتحديد مواقع الأنشطة الترفيهية والتجارية، ومنع الدراجات المائية الجيت سكي من الاقتراب من مناطق سباحة المصطافين لتفادي الحوادث المأساوية، فضلا عن زجر مستغلي مواقف السيارات الخاصة والعشوائية الذين يبتزون الزوار.

وقد خلفت هذه التحركات الاستباقية صدى طيبا وارتياحا كبيرا في صفوف ساكنة الإقليم والمنتظم الجمعوي، وكذا السياح المغاربة والأجانب الذين يتقاطرون على المنطقة. وفي تصريحات متطابقة لجريدة “تمودة 24″، عبر عدد من المواطنين عن شكرهم ليقظة السلطات، مؤكدين أن الشواطئ هي ملك عام ومجاني للجميع، وأن إنهاء جشع بعض السماسرة سيعيد للمنطقة جاذبيتها السياحية كوجهة رائدة في شمال المملكة.

وطالب فاعلون مدنيون بالمنطقة بضرورة استدامة هذه الحملات طيلة فصل الصيف وعدم جعلها حملات موسمية عابرة، مع تكثيف المراقبة لمنع عودة مافيا الشواطئ بمجرد مغادرة دوريات السلطة، وتفعيل خطوط اتصال مباشرة أو منصات لتلقي شكايات المواطنين بخصوص أي ابتزاز.

وتراهن عمالة المضيق الفنيدق من خلال هذه الإجراءات الحازمة على إنجاح الموسم الصيفي الحالي، وتقديم صورة حضارية تليق بتمودا باي كقطب سياحي واقتصادي بارز، يجمع بين البنيات التحتية المتطورة وحسن الاستقبال واحترام القانون، في أفق تحقيق رواج اقتصادي ينعكس إيجابا على أبناء المنطقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.